أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن التحولات العالمية المتسارعة، إلى جانب تصاعد الصراع على موارد الطاقة — لا سيما في ظل التوترات في الشرق الأوسط — أدت إلى نشوء أكبر أزمة طاقة يشهدها العالم منذ نحو أربعة عقود.
وأوضح نوفاك، في كلمة ألقاها أمام المعهد الدولي لسياسات الطاقة والدبلوماسية التابع لمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، أن العالم يمر حالياً بمرحلة استثنائية، قائلاً إن ما يحدث اليوم يمثل، من وجهة نظره، أعمق أزمة طاقة منذ 40 عاماً.
وأشار إلى أن العديد من النزاعات التي شهدها العالم خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية ارتبطت بشكل مباشر أو غير مباشر بالصراع على موارد الطاقة، لافتاً إلى أن قوى دولية كبرى انخرطت في صراعات داخل دول تمتلك موارد طاقية استراتيجية، مثل إيران والعراق والكويت وسورية وليبيا.
وفي سياق متصل، حذر نوفاك من التداعيات الخطيرة لإغلاق مضيق هرمز، موضحاً أن هذا الممر الحيوي يشهد مرور ما يقارب ثلث تجارة النفط ومشتقاته عالمياً، بما يعادل نحو 20 مليون برميل يومياً.
وبيّن أن هذه الكمية تمثل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي الحالي للنفط، كما تشكل نحو ثلث إجمالي التجارة العالمية النفطية، التي تُقدّر بنحو 70 مليون برميل يومياً، ما يعكس حجم التأثير الكبير لأي تعطّل في هذا الشريان الحيوي على الأسواق العالمية.
