ترامب يلمح لإمكانية التوصل لاتفاق نووي مع روسيا والصين

ترامب يلمح لإمكانية التوصل لاتفاق نووي مع روسيا والصين
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إلى احتمال توصل واشنطن إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية مع كل من روسيا والصين، وذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين قبل مغادرته البيت الأبيض متجهاً إلى ولاية جورجيا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين القوى الثلاث الكبرى توترات متزايدة حول قضايا الأمن الاستراتيجي والحد من التسلح، ما يمنح أي إشارة نحو حوار نووي محتمل أهمية بالغة على الساحة الدولية.

خلفية الملف النووي بين القوى الثلاث

تعد مسألة الحد من الأسلحة النووية أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات الدولية منذ عقود، إذ تتحكم الولايات المتحدة وروسيا بأكبر ترسانتين نوويتين في العالم.

في المقابل، توسع الصين قدراتها النووية بشكل مطرد خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع واشنطن إلى الدعوة مراراً لضم بكين إلى أي مفاوضات مستقبلية للحد من التسلح.

غير أن بكين ظلت ترفض حتى الآن الانضمام إلى محادثات ثنائية أو ثلاثية بهذا الشأن، معتبرة أن حجم ترسانتها لا يقارن بترسانات القوتين الأخريين.

وكانت معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية، المعروفة باسم معاهدة ستارت الجديدة، قد شكلت الإطار الرئيسي لضبط التسلح النووي بين موسكو وواشنطن قبل أن يتوقف العمل بها.

دلالات التصريحات وتوقيتها

تأتي تصريحات ترامب في سياق ضغوط دولية متصاعدة لاستئناف حوار جدي حول نزع السلاح النووي، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في أوروبا الشرقية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويرى مراقبون أن أي مسار تفاوضي جديد يتطلب توافقاً معقداً بين الأطراف الثلاثة، نظراً لتباين المصالح والتوجهات الاستراتيجية لكل منها.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من موسكو أو بكين على التصريحات الأمريكية، كما لم تُعلن أي تفاصيل إضافية عن طبيعة الاتفاق المحتمل أو موعده أو أطره.

موقف الأطراف الأخرى

يترقب الحلفاء الأوروبيون بدورهم أي تطورات في هذا الملف، باعتبارهم أطرافاً معنية مباشرة بأي اتفاقيات تؤثر على التوازن النووي العالمي.

وتشكل أي مفاوضات ثلاثية محتملة اختباراً حقيقياً لقدرة القوى الكبرى على تجاوز خلافاتها في ملفات الأمن والدفاع.

الخطوات المقبلة

يُنتظر أن تتضح معالم الموقف الأمريكي بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، مع احتمال صدور إيضاحات رسمية من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية حول نية واشنطن الدفع نحو مفاوضات نووية موسعة.

كما سيكون لموقف موسكو وبكين، حال صدوره، دور حاسم في تحديد ما إذا كانت هذه الإشارات ستتحول إلى مسار تفاوضي فعلي أم ستبقى في إطار التصريحات السياسية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً