ذكرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني يوم الأربعاء أنها تتوقع أن يكون للرسوم الجمركية الأميركية تأثير اقتصادي وائتماني “محدود” على كندا، لكنها حذرت من أن أي تصعيد إضافي قد يضع ضغوطاً على الاقتصاد الكندي.
جاء هذا التقييم في وقت تواصل فيه واشنطن تطبيق سياسات تجارية حمائية تؤثر على شركائها التجاريين الرئيسيين، ومن بينهم كندا التي تعد واحدة من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وتأتي تصريحات فيتش في ظل مخاوف متزايدة في الأسواق العالمية من احتمال اندلاع حرب تجارية واسعة النطاق بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين، مما قد يلقي بظلاله على النمو الاقتصادي العالمي.
خلفية التطورات التجارية
تفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على واردات من عدة دول، بما في ذلك كندا، في إطار سياسات تهدف إلى حماية الصناعات المحلية الأميركية.
وتعد كندا من أبرز المتأثرين بهذه السياسات نظراً لاعتمادها الكبير على السوق الأميركية في صادراتها، خاصة في قطاعات الطاقة والسيارات والمواد الخام.
ورغم ذلك، رأت فيتش أن التأثير المباشر للرسوم الحالية يبقى محدوداً على الاقتصاد الكندي، دون أن تقدم تفاصيل إضافية عن حجم هذا التأثير أو القطاعات الأكثر تأثراً.
تحذيرات من تصعيد مستقبلي
أشارت الوكالة إلى أن استمرار التصعيد في السياسات التجارية قد يؤدي إلى ضغوط أكبر على كندا، سواء على مستوى النمو الاقتصادي أو على التصنيف الائتماني.
ولم تحدد فيتش سيناريوهات محددة للتصعيد المحتمل، لكنها شددت على أن التطورات المستقبلية ستكون عاملاً حاسماً في تقييمها للآثار الاقتصادية والائتمانية.
ويترقب المستثمرون والمراقبون في الأسواق المالية تطورات السياسة التجارية الأميركية في الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب مواعيد مراجعة اتفاقيات تجارية قائمة.
تداعيات على الأسواق العالمية
تؤثر التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، مما ينعكس على أسعار السلع والعملات وأداء الأسواق المالية.
وتعتبر كندا من الاقتصادات المتقدمة التي ترتبط بعلاقات تجارية وثيقة مع الولايات المتحدة، مما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بأي تغييرات في السياسة التجارية الأميركية.
ولم تصدر حتى الآن ردود رسمية من الحكومة الكندية على تقييم فيتش، في حين يواصل المسؤولون الكنديون متابعة تطورات السياسة التجارية الأميركية.
توقعات مستقبلية
من المتوقع أن تستمر وكالة فيتش في مراقبة تطورات السياسة التجارية الأميركية وتأثيرها على الاقتصاد الكندي في الأشهر المقبلة.
كما ينتظر أن تصدر الوكالة تحديثات دورية لتقييمها الائتماني لكندا بناءً على المعطيات الاقتصادية الجديدة.
ويبقى السؤال الرئيسي حول ما إذا كانت الرسوم الحالية ستظل عند مستوياتها الحالية أم ستشهد تصعيداً إضافياً، وهو ما سيتحدد وفقاً للقرارات السياسية الأميركية المقبلة.
