أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الثلاثاء، عن إعدادها حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني، على أن يتم تسليمها قبل حلول فصل الشتاء. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الغربية المتواصلة لدعم كييف في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذه الأموال ستخصص لدعم الأولويات الدفاعية الأوكرانية عبر قناة التمويل التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية والبنية التحتية الحيوية للجيش الأوكراني. وتشمل الحزمة توفير معدات عسكرية ضرورية وذخائر، إلى جانب تعزيز أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ، بما يسهم في تحسين الجاهزية القتالية للقوات الأوكرانية.
خلفيات الدعم البريطاني لأوكرانيا
تأتي هذه الحزمة الجديدة استكمالاً لسلسلة مساعدات عسكرية قدمتها لندن لكييف منذ بدء الأزمة، حيث تعد بريطانيا من بين الدول الأوروبية الأكثر دعماً لأوكرانيا على المستويين العسكري والسياسي. وقد أكدت الحكومة البريطانية مراراً التزامها بمواصلة دعم أوكرانيا في الدفاع عن سيادتها واستقلالها الإقليمي، وذلك ضمن إطار التضامن الأوروبي الأطلسي.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أشارت في وقت سابق إلى أن إجمالي المساعدات العسكرية البريطانية المقدمة لأوكرانيا منذ عام 2022 بلغ نحو 7.1 مليار جنيه إسترليني، مع استمرار برامج التدريب والتأهيل للقوات الأوكرانية على الأراضي البريطانية. كما تشمل الجهود البريطانية تزويد كييف بأنظمة دفاع جوي متطورة ومسيرات هجومية ودفاعية، بالإضافة إلى دعم لوجستي كبير.
أهمية التوقيت قبيل الشتاء
يرى محللون أن توقيت إعلان الحزمة الجديدة يأتي في سياق الاستعدادات لمواجهة ظروف الشتاء القاسية، التي تشهد عادة تصعيداً في العمليات العسكرية واستهداف البنية التحتية للطاقة والتدفئة في أوكرانيا. ومن المتوقع أن تسهم هذه المساعدات في تعزيز صمود المدن الأوكرانية وخطوط الدفاع الأمامية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الحلف الأطلسي تنسيق جهود تزويد أوكرانيا بالأسلحة والذخائر، عبر صندوق مخصص لذلك، حيث تساهم الدول الأعضاء وفق قدراتها. وتشارك بريطانيا في هذا الإطار عبر التمويل المباشر والمعدات العسكرية، إضافة إلى برامج تدريبية للجيش الأوكراني.
اتجاه مستقبلي
ووفقاً لبيان الدفاع البريطانية، من المقرر أن يتم العمل على تسريع إجراءات تسليم هذه المساعدات قبل انطلاق فصل الشتاء، مع استمرار التنسيق مع الجانب الأوكراني وقوات الناتو لتحديد الاحتياجات الفعلية. ولم تستبعد لندن الإعلان عن حزم إضافية خلال الأشهر المقبلة، وفقاً لتطورات الميدان واحتياجات القوات المسلحة الأوكرانية، فيما تراقب العواصم الأوروبية عن كثب مفاوضات السلام المحتملة وأثرها على خارطة الدعم العسكري المستقبلي.
