انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 3% خلال جلسة أمس الإثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أسابيع، وسط موجة بيع قوية تعرض لها المعدن النفيس مع تراجع إقبال المستثمرين على الأصول التي لا تدر عائداً.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.5% ليصل إلى 4136.81 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس خلال الجلسة مستوى 4110.55 دولاراً، وهو أدنى سعر له منذ الخامس من أغسطس.
وتسارعت وتيرة الخسائر خلال جلسة الإثنين، إذ كان المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.7% في التعاملات المبكرة قبل أن تتجاوز خسائره 3%، فيما هبط في إحدى مراحل الجلسة بنحو 4%.
وفي سوق العقود الأمريكية الآجلة، أغلق الذهب منخفضاً بنسبة 3.5% عند 4168.40 دولاراً للأونصة.
ضغوط تمتد إلى بقية المعادن النفيسة
لم يقتصر التراجع على الذهب، إذ امتدت موجة البيع إلى بقية المعادن النفيسة، ما يعكس اتجاهاً عاماً في السوق.
وانخفضت الفضة بنسبة 4.7% إلى 61.27 دولاراً للأونصة، وتراجع البلاتين 2.9% إلى 1726.30 دولاراً، بينما خسر البلاديوم 4.4% مسجلاً 1211.45 دولاراً.
ويأتي هذا الهبوط الحاد في ظل تحول المستثمرين بعيداً عن الأصول غير المدرة للعائد، وهي فئة تشمل المعادن النفيسة التي لا تقدم توزيعات أرباح أو فوائد.
ترقب لبيانات اقتصادية أمريكية
تترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، من بينها بيانات سوق العمل ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي مؤشرات أساسية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم.
ويسعى المتعاملون إلى استخلاص إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية، ولا سيما فيما يتعلق بموعد خفض أسعار الفائدة المحتمل خلال الأشهر المقبلة.
ويعد مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، ما يمنحه أهمية خاصة في توجيه قرارات السياسة النقدية.
ويُعزى الضغط على الذهب جزئياً إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، وهما عاملان يزيدان من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.
سياق أوسع
يأتي هذا التراجع بعد فترة من المكاسب التي حققها الذهب في الأسابيع الماضية، مدفوعاً بطلب على الملاذات الآمنة وسط توترات جيوسياسية وعدم يقين بشأن مسار الفائدة.
ويراقب المستثمرون في المنطقة العربية تطورات أسعار الذهب نظراً لأهميته كأداة استثمارية وتحوطية، خاصة في ظل تقلبات أسواق الطاقة والعملات.
ولا تزال الأسواق في حالة ترقب للبيانات المرتقبة، إذ من المتوقع أن تحدد نتائجها اتجاه أسعار المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.
ويُنتظر أن يصدر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي وبيانات سوق العمل في الأيام القليلة القادمة، وسط توقعات بأن تؤثر نتائجها بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة وتحركات الدولار.
