أعلن البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، في خطوة تعكس تزايد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية إلى اقتصاد منطقة اليورو، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وقرر البنك خلال اجتماعه الأخير زيادة سعر الفائدة على الودائع بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصل إلى 2.25%، في أول تحرك نحو تشديد السياسة النقدية بعد فترة من الاستقرار استمرت لعدة سنوات.
ويأتي القرار في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية، الأمر الذي دفع صناع القرار إلى التحرك للحد من مخاطر تسارع التضخم وتأثيره على الاقتصادات الأوروبية.
ويرى محللون أن البنك المركزي الأوروبي أصبح أول بنك مركزي رئيسي يتخذ خطوة مباشرة لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب مسار أسعار النفط والغاز وتأثيرها على مستويات الأسعار خلال الأشهر القادمة.
وتتوقع الأسواق المالية استمرار نهج التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة، إذ تشير رهانات المستثمرين إلى احتمال تنفيذ زيادة إضافية واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026، إذا استمرت الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة.
ويؤكد القرار أن مكافحة التضخم عادت لتتصدر أولويات السياسة النقدية الأوروبية، وسط بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين وتقلبات أسواق الطاقة والسلع الأساسية.
