قال الدكتور علي محمد الحازمي، الخبير في الاقتصاد الدولي، إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة مفصلية في إدارة أسعار الفائدة، وسط توجه البنوك المركزية الكبرى نحو تثبيت الفائدة عند مستويات مرتفعة، مع الإبقاء على خيار الزيادة لمواجهة أي موجة تضخمية جديدة.
وأوضح الحازمي أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يميل إلى التريث وتثبيت أسعار الفائدة في المرحلة الراهنة، تجنبًا لدفع الاقتصاد نحو تباطؤ حاد.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض بدأ ينعكس على الإنفاق الاستهلاكي وسوق العمل، ما يعزز الحذر لدى صانعي السياسة النقدية.
سياق التضخم والطاقة
وأكد الخبير أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة، مدفوعة بتقلبات أسعار الطاقة، ما يبقي خيار رفع الفائدة مطروحًا في أي اجتماع قادم.
وأضاف أن البنوك المركزية تتابع بيانات التضخم الأساسي ونمو الأجور عن كثب لتحديد مسار السياسة النقدية.
وأشار إلى أن التثبيت الحالي لا يعني نهاية دورة التشديد، بل قد يكون مرحلة انتقالية لحين وضوح اتجاه الأسعار.
تأثيرات على الأسواق
وذكر الحازمي أن الأسواق المالية تتعامل بحذر مع أي إشارات من الفيدرالي، وسط توقعات متباينة حول توقيت الخفض أو الرفع.
وأوضح أن استمرار الفائدة المرتفعة يرفع كلفة التمويل للشركات والأفراد، ويؤثر على قرارات الاستثمار والتوظيف.
وأكد أن الاقتصادات الناشئة تواجه ضغوطًا إضافية مع بقاء الدولار قويًا وتدفقات رأس المال متقلبة.
توقعات المرحلة المقبلة
ويرى الحازمي أن الاجتماعات المقبلة للبنوك المركزية ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان التثبيت سيستمر أو ستُستأنف الزيادات.
ومن المتوقع أن تصدر بيانات التضخم والتوظيف الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يوجه قرارات الفيدرالي في اجتماعه القادم.
ويبقى السيناريو الأرجح، وفق الحازمي، تثبيت الفائدة مع إبقاء الباب مفتوحًا لأي تحرك مستقبلي بحسب تطورات الأسعار.
