اعترف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، خلال لقاء مفتوح نظمته شبكة سي بي إس، بأن أسعار البنزين في الولايات المتحدة «مرتفعة للغاية في الوقت الحالي»، وعزا الارتفاع إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وقال فانس إن إيران تلعب دوراً في اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن التوترات الإقليمية تؤثر على سلاسل الإمداد وتدفع أسعار الوقود إلى الارتفاع.
جاءت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تقلبات حادة بسبب استمرار الأزمة في منطقة الشرق الأوسط، مما يثير مخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.
وتعد أسعار البنزين في الولايات المتحدة مؤشراً اقتصادياً حساساً، إذ تؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل والاستهلاك اليومي للمواطنين، وتلعب دوراً في تشكيل الرأي العام حول السياسات الاقتصادية للحكومة.
ولم يقدم فانس تفاصيل محددة حول الإجراءات التي تعتزم الإدارة الأمريكية اتخاذها لخفض الأسعار، مكتفياً بالإشارة إلى أن الارتفاع الحالي مرتبط بعوامل خارجية.
خلفية الأزمة
يأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية خلال الأشهر الماضية.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على إيران تشمل قطاع النفط، في حين تتهم طهران واشنطن بالتسبب في تقلبات السوق.
ويخشى المراقبون من أن يؤدي استمرار الصراع إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الوقود، ما قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
تداعيات محتملة
يشير خبراء الطاقة إلى أن استقرار أسعار البنزين يعتمد على تطورات الوضع في الشرق الأوسط، خاصة أي تصعيد عسكري أو تهديدات لطرق الملاحة البحرية.
ومن شأن استمرار ارتفاع الأسعار أن يؤثر على قرارات المستهلكين والشركات، وقد يدفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات مثل الإفراج عن مخزون النفط الاستراتيجي أو الضغط على الدول المنتجة لزيادة الإنتاج.
غير أن فانس لم يحدد جدولاً زمنياً أو خطة واضحة لمعالجة الارتفاع، ما يترك الباب مفتوحاً أمام متابعة تطورات الأسواق في الأسابيع المقبلة.
