135.6 ألف مقيم «متغيب عن العمل» يصححون أوضاعهم وينتقلون لمنشآت جديدة

135.6 ألف مقيم «متغيب عن العمل» يصححون أوضاعهم وينتقلون لمنشآت جديدة
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف تقرير حكومي حديث أن إجمالي المستفيدين من مبادرة «الاندماج في سوق العمل» بلغ 135,596 مستفيداً حتى نهاية الربع الثاني من عام 2026، في خطوة تهدف إلى تمكين العمالة المسجلة بحالة «متغيب عن العمل» من تصحيح أوضاعها والانتقال إلى منشآت أخرى وتأسيس علاقات تعاقدية نظامية جديدة.

وتسهم المبادرة، التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في سبتمبر 2025، في الحد من أعداد العمالة المخالفة داخل سوق العمل، وتعزيز قدرة المنشآت على استقطاب الكفاءات المتاحة محلياً، إضافة إلى حماية الحقوق العمالية وتنظيم العلاقة التعاقدية بين أطراف العمل.

أهداف المبادرة وتأثيرها المتوقع

توقعت الوزارة أن تسهم المبادرة في تقليص أعداد الدعاوى الإدارية المقامة ضدها بشأن بلاغات التغيب، والمساهمة في تحقيق مستهدفات تقليل أعداد المخالفين في المملكة، إلى جانب تقليل الأعمال التشغيلية لدى إدارات الوزارة والشكاوى المرفوعة من العمالة بشأن بلاغات التغيب.

كما تستهدف المبادرة المساهمة في زيادة الإيرادات غير النفطية، من خلال تحصيل المقابل المالي المفقود لرخص عمل العمالة المتغيبة عن العمل، فيما تشمل الفئة المستهدفة أصحاب العمل والعاملين في القطاع الخاص.

شروط الاستفادة من المبادرة

تشمل المبادرة العمالة التي تحولت حالتها إلى «متغيب عن العمل» بعد انتهاء المهلة النظامية المقررة عقب الانقطاع عن العمل، وكذلك العمالة التي انتهت أو أنهيت عقود عملها الموثقة، إضافة إلى العمالة التي لديها بلاغات تغيب سابقة.

واشترطت الوزارة للاستفادة من المبادرة أن يكون العامل قد أمضى 12 شهراً على الأقل داخل المملكة بصورة متصلة قبل الانقطاع عن العمل أو انتهاء العقد، مع التزام صاحب العمل الجديد بسداد المقابل المالي المتأخر لرخصة عمل العامل.

وسبق أن أجرت الوزارة تحديثات على إجراءات انقطاع العامل عن العمل، تمنح العامل الوافد بعد تسجيل الانقطاع 60 يوماً للانتقال إلى صاحب عمل آخر أو الخروج النهائي، قبل تحول حالته إلى «متغيب عن العمل» في حال عدم اتخاذ أحد الخيارين.

خلفية المبادرة وأهميتها

تأتي هذه المبادرة في إطار جهود الوزارة لتنظيم سوق العمل السعودي وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى رفع كفاءة السوق وتقليل الاعتماد على العمالة غير النظامية. وقد أثمرت حتى الآن عن تصحيح أوضاع أكثر من 135 ألف عامل، مع توقعات بارتفاع العدد خلال الفترات المقبلة مع استمرار الحملات التوعوية وتسهيل الإجراءات.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في خفض معدلات التغيب عن العمل بشكل ملموس، مما ينعكس إيجاباً على استقرار العلاقات التعاقدية وزيادة الإيرادات الحكومية من رسوم رخص العمل. كما تعزز المبادرة مكانة المملكة كوجهة جاذبة للعمالة النظامية والاستثمارات في القطاعات المختلفة.

وفي هذا السياق، يترقب المراقبون صدور تقارير دورية عن الوزارة توضح أعداد المستفيدين الجدد وآثار المبادرة على سوق العمل، خاصة مع قرب انتهاء المهلة الممنوحة للعمالة المخالفة لتصحيح أوضاعها.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً