أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، عن نتائج مزاد لبيع سندات حكومية بقيمة 22.96 مليار دولار تستحق بعد 29 عاماً و11 شهراً، حيث بلغ العائد الأعلى 5.308%.
ويعد هذا المزاد جزءاً من برنامج الإصدارات الدورية للخزانة الأميركية لتمويل عجز الموازنة وإعادة تمويل الديون المستحقة.
وجاء العائد المرتفع للسندات طويلة الأجل ليعكس توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية على المدى البعيد، وسط ضغوط تضخمية ومتغيرات في السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وسجلت نسبة التغطية، وهي مؤشر يقيس حجم الطلبات مقارنة بالكمية المعروضة، 2.61 مرة، ما يشير إلى إقبال قوي من المستثمرين على هذه السندات.
وتعتبر نسبة التغطية التي تتجاوز 2.0 مؤشراً على طلب صحي، بينما تشير النسب المنخفضة إلى ضعف الإقبال أو عزوف المستثمرين عن المخاطرة.
ويأتي هذا المزاد في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب بيانات التضخم والوظائف في الولايات المتحدة، والتي تؤثر بشكل مباشر على قرارات الفائدة الأميركية.
ويؤثر العائد على سندات الخزانة الأميركية، خاصة لأجل 30 عاماً، على تكاليف الاقتراض في الأسواق العالمية، بما في ذلك الأسواق العربية، نظراً لارتباط العديد من العملات والفوائد بتحركات الدولار.
كما تعد سندات الخزانة الأميركية ملاذاً آمناً للمستثمرين العالميين، وتلعب دوراً محورياً في تسعير الأصول المالية الدولية.
ولم تصدر الوزارة بياناً مفصلاً حول توزيع المشترين أو نسبة الطلب من البنوك المركزية الأجنبية وصناديق الاستثمار.
ويتوقع أن تستمر الخزانة الأميركية في إصدار سنداتها الدورية خلال الأسابيع المقبلة، مع متابعة المستثمرين لتأثير البيانات الاقتصادية على العائدات.
ويبقى التركيز على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل وتصريحات مسؤوليه بشأن مسار السياسة النقدية، والتي قد تعيد تشكيل توقعات العائد على السندات طويلة الأجل.
