استجوب السيناتور الديمقراطي روبن جاليجو المرشح لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طلب منه الالتزام بخفض أسعار الفائدة في حال توليه المنصب.
وخلال جلسة الاستماع التي عقدت أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي، نفى وارش هذه الادعاءات نفياً قاطعاً، مؤكداً أن الرئيس لم يطلب منه في أي وقت تقديم مثل هذا التعهد. كما شدد على أنه، حتى لو طُلب منه ذلك، فلن يقبل به تحت أي ظرف، نظراً لما يمثله من انتهاك لاستقلالية البنك المركزي. وأكد وارش تمسكه الكامل بنزاهته الشخصية واستقلال قراراته، موضحاً أن السياسة النقدية يجب أن تُدار بعيداً عن أي ضغوط أو اعتبارات سياسية.
وفي سياق آخر، تطرق وارش إلى رؤيته بشأن السياسة النقدية، حيث أعرب عن رغبته في تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي، والتي تضخمت بشكل كبير خلال السنوات الماضية نتيجة برامج التحفيز الاقتصادي وعمليات شراء الأصول. واعتبر أن هذا التضخم في الميزانية لم يعد يخدم أهدافاً اقتصادية فعالة، بل تحول إلى ما وصفه بـ”قوة روتينية غير مفيدة”، مشيراً إلى أنه ساهم في إدخال البنك المركزي في نطاق التجاذبات السياسية بشكل غير مرغوب فيه.
كما أعلن وارش عزمه العمل بشكل وثيق مع وزير الخزانة سكوت بيسنت، بهدف إيجاد آليات فعالة ومدروسة لتقليص حجم الميزانية العمومية دون التأثير سلباً على استقرار الأسواق أو النمو الاقتصادي. وأوضح أن هذا التعاون سيشمل بحث أدوات وسياسات مشتركة تضمن تحقيق توازن بين متطلبات الاستقرار المالي وأهداف السياسة النقدية.
وفي ختام تصريحاته، شدد وارش على أهمية التنسيق بين البنك المركزي والحكومة في المجالات التي تتداخل فيها السياسات الاقتصادية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على استقلالية كل طرف. كما توقع أن يشهد هذا التعاون مستوى أعلى من التناغم خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز فعالية السياسات الاقتصادية العامة وضمان استقرار الاقتصاد على المدى الطويل.
