السعودية تستأنف تصدير النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب وسط تقلبات جيوسياسية

السعودية تستأنف تصدير النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب وسط تقلبات جيوسياسية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

استأنفت المملكة العربية السعودية عمليات تصدير النفط عبر خط أنابيب «شرق-غرب»، وفقاً لما كشفته وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم، في خطوة تعكس توجه الرياض نحو تعزيز مرونة مسارات التصدير وتنويعها بعيداً عن الممرات البحرية التقليدية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات جيوسياسية متصاعدة، ما يدفع شركة «أرامكو» السعودية إلى تكثيف جهودها لضمان استمرارية الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

مرونة تشغيلية وقدرات لوجستية

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية، أمين الناصر، الأسبوع الماضي، أن الشركة تمتلك مرونة تشغيلية وقدرات لوجستية تتيح لها الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.

وقال الناصر إن «أرامكو» تواصل دراسة مسارات تصدير إضافية وتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة لضمان استمرارية الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

قدرة على الصمود والتعامل مع المتغيرات

أضاف الناصر، في تصريحات نقلها موقع «Nikkei Asia»، أن مشروع خط أنابيب «شرق-غرب» لا يقتصر على خط واحد، بل يتكون من مجموعة من الخطوط التي توفر مرونة كبيرة في نقل الخام والمنتجات البترولية.

وأكد أن الشركة قادرة على الصمود والتعامل مع الاضطرابات الشديدة بفضل بنيتها التحتية المتطورة وخبراتها التشغيلية.

وأوضح أن «أرامكو» تقيّم كذلك فرص توسيع قدراتها التخزينية في الخارج، بما يعزز قدرتها على تلبية الطلب العالمي والمحافظة على موثوقية الإمدادات في مختلف الظروف.

ولفت الناصر إلى أن «أرامكو» قادرة على معالجة أي اضطرابات قد تؤثر على عملياتها خلال أيام معدودة، مشيراً إلى أن الشركة تدرس بجدية خيارات بديلة لتصدير النفط في ظل التطورات الجيوسياسية الحالية.

قفزة بصادرات النفط

وقفزت صادرات السعودية من النفط الخام خلال سبتمبر إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع حرب إيران قبل نحو سبعة أشهر، بزيادة 80% مقارنة مع أغسطس، حسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في معلومات التجارة وتدفقات الطاقة.

وأظهرت البيانات أن المملكة صدرت نحو 6 ملايين برميل يومياً خلال سبتمبر، لتعود شحنات الخام السعودية إلى مستويات تقترب من متوسطها الشهري المسجل خلال عام 2025.

ويُعد خط أنابيب «شرق-غرب» الذي يمتد من حقول النفط في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ركيزة أساسية في استراتيجية السعودية لتنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه «أرامكو» تقييم خياراتها التشغيلية واللوجستية لمواجهة أي سيناريوهات محتملة قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

ومن المتوقع أن تواصل الشركة الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن خطط توسيع قدراتها التخزينية ومسارات التصدير البديلة خلال الفترة المقبلة، وفقاً لما تقتضيه التطورات في الأسواق العالمية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً