دراسة في منتدى الرياض الاقتصادي تكشف تحديات قياس أثر التشريعات في السعودية

دراسة في منتدى الرياض الاقتصادي تكشف تحديات قياس أثر التشريعات في السعودية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت دراسة متخصصة نُوقشت في منتدى الرياض الاقتصادي، الثلاثاء، عن تحديات مؤسسية تواجه قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في المملكة العربية السعودية، أبرزها تداخل الاختصاصات والمسؤوليات التنظيمية بين الجهات الحكومية المعنية بإعداد التشريعات وتنفيذها وقياس نتائجها.

وأوضحت الدراسة التي جاءت بعنوان «قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في المملكة العربية السعودية ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة»، ضمن أعمال الدورة الثانية عشرة للمنتدى، أن هذا التداخل قد يضعف التنسيق المؤسسي ويؤثر في وضوح الأدوار المنوطة بكل جهة.

وأشارت الدراسة إلى محدودية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في تحليل آثار السياسات العامة، لافتة إلى أن غالبية عمليات قياس الأثر لا تزال تعتمد على الأساليب التقليدية في جمع البيانات وتحليلها.

وسلطت الدراسة الضوء على محدودية استخدام أدوات التحليل التنبؤي والنماذج الذكية اللازمة لبناء السيناريوهات المستقبلية، وهو ما يعوق القدرة على استشراف الآثار بعيدة المدى للتشريعات قبل إقرارها وبعد تطبيقها.

جلسة النقاش وأبرز المشاركين

واستعرضت رئيسة فريق الدراسة الدكتورة نجلاء الحقيل، خلال جلسة ترأسها المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض الدكتور خالد المقرن، أبرز النتائج والتوصيات الرامية إلى تطوير إطار علمي ومنهجي لقياس الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتشريعات والسياسات العامة.

ويهدف هذا الإطار المقترح إلى تعزيز جودة التشريعات وكفاءة القرارات الحكومية، ودعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وشهدت الجلسة مشاركة عضو مجلس الشورى سابقاً الدكتور محمد الجرباء، والأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالله بن شويش بن ضويحي.

وناقش المشاركون أهمية تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية المعنية، وتوظيف التقنيات الحديثة في قياس الأثر التشريعي، ورفع مستويات الحوكمة والشفافية والمساءلة.

الآثار المتوقعة وأهمية المعالجة

ويرى الخبراء المشاركون في الجلسة أن تحسين كفاءة السياسات العامة يتطلب معالجة جذرية لتداخل الاختصاصات، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما شددوا على أن ضعف التنسيق المؤسسي قد يؤدي إلى تباطؤ في عملية تقييم التشريعات، ويحد من قدرة الجهات على قياس العوائد الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تسعى فيه المملكة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات التشريعية والاقتصادية ضمن رؤية 2030، ما يجعل قياس الأثر أداة أساسية لضمان فعالية هذه الإصلاحات.

خطوات تالية

ومن المتوقع أن تُرفع توصيات الدراسة إلى الجهات المعنية لدراستها واتخاذ ما يلزم بشأنها، في إطار جهود تطوير منظومة التشريعات والسياسات العامة في المملكة.

ولم يُعلن حتى الآن عن جدول زمني محدد لتنفيذ التوصيات، إلا أن النقاشات أشارت إلى أهمية الإسراع في تبني إطار منهجي موحد لقياس الأثر التشريعي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً