أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، أن خط أنابيب النفط شرق-غرب في المملكة العربية السعودية يمثل نموذجاً قوياً للتخطيط الاستباقي وتأمين إمدادات الطاقة على المستوى العالمي.
جاءت تصريحات الغيص خلال مشاركته في أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض للمرة الأولى تحت شعار «مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع».
السعودية نموذج لموثوقية الإمدادات
أوضح الغيص أن المملكة العربية السعودية تعد خير مثال على الجهود الرامية إلى ضمان أمن الإمدادات واستدامتها في الأسواق العالمية.
وأشاد بالدور الذي تؤديه السعودية في تعزيز موثوقية الإمدادات العالمية من النفط والطاقة، مؤكداً أن هذا الدور يمثل ركيزة أساسية لاستقرار أسواق الطاقة الدولية.
وأشار إلى أن خط أنابيب النفط شرق-غرب يجسد التزام المملكة ببناء بنية تحتية استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات المحتملة وضمان استمرارية الإمدادات.
أمن الطاقة يتطلب استثمارات طويلة الأجل
شدد الأمين العام لمنظمة أوبك على أن أمن الطاقة يتطلب استثمارات طويلة الأجل وبنية تحتية متينة قادرة على مواجهة التحديات والاضطرابات المحتملة في الأسواق العالمية.
وأضاف أن ضمان أمن الإمدادات واستدامتها لا يمكن تحقيقه دون تخطيط استباقي واستثمارات مستمرة في قطاع الطاقة.
توقعات نمو الطلب العالمي على النفط
كشف الغيص أن التوقعات تشير إلى نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.7 مليون برميل يومياً خلال عام 2027.
وأوضح أن هذه التوقعات تعكس استمرار أهمية النفط في مزيج الطاقة العالمي، رغم التحولات الجارية في منظومة الطاقة الدولية.
وأشار إلى أن النفط سيظل مكوناً أساسياً في تلبية احتياجات الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة، مما يستدعي مواصلة الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
مؤتمر البترول العالمي في الرياض
يأتي مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرون في ظل مشاركة واسعة من وزراء الطاقة وقادة الشركات العالمية وصناع السياسات.
ويناقش المشاركون في المؤتمر مستقبل قطاع الطاقة وأمن الإمدادات والتحول في منظومة الطاقة العالمية.
وتستضيف الرياض هذا المؤتمر للمرة الأولى، مما يعكس مكانة المملكة المحورية في قطاع الطاقة العالمي.
ويهدف المؤتمر إلى بحث سبل تحقيق التوازن بين تلبية الطلب المتزايد على الطاقة وضمان استدامتها للجميع.
استثمارات مستقبلية في قطاع الطاقة
تتجه الأنظار إلى مخرجات المؤتمر والتوصيات التي ستصدر عنه، خاصة في ما يتعلق بخطط الاستثمار المستقبلية في قطاع الطاقة.
ومن المتوقع أن تركز المناقشات على سبل تعزيز التعاون الدولي لضمان أمن الإمدادات واستقرار الأسواق.
كما ينتظر أن تسهم نتائج المؤتمر في رسم ملامح سياسات الطاقة العالمية خلال المرحلة المقبلة، وسط توقعات بنمو الطلب على النفط خلال الأعوام القادمة.
