البديوي: صندوق النقد الدولي يشيد بمتانة اقتصادات الخليج في ظل الضبابية العالمية

البديوي: صندوق النقد الدولي يشيد بمتانة اقتصادات الخليج في ظل الضبابية العالمية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي بتقييم صندوق النقد الدولي الذي أكد متانة اقتصادات دول المجلس وقدرتها على الحفاظ على مسار النمو رغم تزايد الضبابية وعدم اليقين على الساحة العالمية.

جاء ذلك خلال الاجتماع المشترك بين وزراء المالية والاقتصاد ومحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون مع مديرة صندوق النقد الدولي، الذي عُقد اليوم في العاصمة البحرينية المنامة.

ترأس الاجتماع وزير المالية والاقتصاد الوطني بمملكة البحرين رئيس الدورة الحالية الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، بحضور وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول المجلس، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا.

مرونة اقتصادية أثبتتها التحديات

وقال البديوي إن الاضطرابات التي طالت إنتاج الطاقة وحركة الشحن والخدمات اللوجستية والتجارة أثبتت مجددًا مدى سرعة تأثير التطورات الجيوسياسية على اقتصادات دول المجلس والأسواق العالمية.

وأضاف أن اقتصادات دول مجلس التعاون أظهرت رغم هذه التحديات مرونة مالية واقتصادية كلية قوية، مؤكدًا أن هذه المرونة لم تأتِ من قبيل الصدفة.

وأرجعها إلى سنوات من السياسات الاقتصادية والمالية الحكيمة، والمصدرات المالية القوية، والأنظمة المصرفية المتينة، والاستثمارات الإستراتيجية في البنية التحتية والربط البيني والتنويع الاقتصادي.

أولويات الحفاظ على الاستقرار

وشدد البديوي على أن الأولوية العاجلة تتمثل في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع ضمان بقاء السياسات مرنة ومواكبة للمستجدات وقادرة على الاستجابة للتطورات المتسارعة.

وأوضح أن تجاوب دول المجلس ينبغي ألا يقتصر على إدارة التداعيات المباشرة للصدمات الجيوسياسية، بل يتعين ترسيخ المرونة لتصبح جزءًا متأصلًا في الهيكل الاقتصادي لدول المجلس.

تكامل اقتصادي وإصلاحات هيكلية

وأشار الأمين العام إلى أهمية تسريع وتيرة جهود دول المجلس نحو تعزيز التكامل الاقتصادي، وتيسير حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال والمواطنين.

ودعا إلى تعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية، وتطوير ممرات تجارية ولوجستية أكثر مرونة وتنوعًا.

كما شدد على المضي قدمًا في الإصلاحات الهيكلية التي تعزز دور القطاع الخاص، وترفع التنافسية، وتشجع الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي.

وأكد أهمية تسريع وتيرة الانتقال نحو اقتصادات أكثر تنوعًا وقائمة على المعرفة.

سياق الاجتماع

ويأتي الاجتماع في وقت تواصل فيه دول مجلس التعاون مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والشحن العالمي.

ويُعد صندوق النقد الدولي من أبرز المؤسسات المالية الدولية التي تتابع أداء اقتصادات المنطقة وتقدم تقييمات دورية بشأنها.

ويُعقد اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات دورية تجمع مسؤولي المالية والبنوك المركزية الخليجية مع قيادات المؤسسات المالية الدولية.

ومن المتوقع أن تتواصل المشاورات بين دول مجلس التعاون وصندوق النقد الدولي خلال الفترة المقبلة، في إطار متابعة التطورات الاقتصادية العالمية وسبل تعزيز الاستقرار المالي الإقليمي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً