النفط يقفز أكثر من 3% مسجلاً أعلى مستوياته في أسبوع وسط مخاوف الإمدادات

النفط يقفز أكثر من 3% مسجلاً أعلى مستوياته في أسبوع وسط مخاوف الإمدادات
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% عند تسوية تعاملات الأسواق العالمية، مسجلة أعلى مستوياتها في نحو أسبوع، وذلك وسط مخاوف متجددة بشأن إمدادات الخام، في جلسة اتسمت بالتقلب وتراجعت خلالها الأسعار عن أعلى مستوياتها المسجلة في وقت سابق من الجلسة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.52 دولارات أي بنسبة 3.4% لتصل إلى 106.60 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.45 دولار أي بنسبة 2.7% إلى 94.61 دولاراً للبرميل.

ولامس الخامان خلال الجلسة ارتفاعاً بنحو 5%، قبل أن تقلص الأسعار مكاسبها مع تقدم التعاملات.

وسجل خام برنت أعلى مستوى تسوية له منذ 15 سبتمبر (أيلول)، بينما أنهى خام غرب تكساس الوسيط سلسلة من التراجعات استمرت ست جلسات متتالية خسر خلالها نحو 13%.

مخاوف الإمدادات تعيد الضغط على الأسواق

ويأتي هذا الارتفاع في ظل تجدد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، وهو عامل رئيسي ظل يدفع الأسعار في الاتجاه الصعودي خلال الفترة الأخيرة.

ويعكس هذا التطور الحساسية التي تتسم بها أسواق الطاقة العالمية تجاه أي مؤشرات على تهديدات محتملة لسلاسل الإمدادات أو تراجع في المعروض.

ويرى مراقبون أن الأسواق لا تزال تتفاعل مع مجموعة من العوامل المتشابكة التي تؤثر على توازن العرض والطلب، بما في ذلك التطورات الجيوسياسية والعوامل الاقتصادية الكلية.

يشار إلى أن العقود الآجلة هي اتفاقيات لشراء أو بيع سلعة معينة بسعر محدد مسبقاً في تاريخ مستقبلي معين، وهي أداة رئيسية يستخدمها المتعاملون في أسواق النفط لتحوط المخاطر.

تحول في مسار خام غرب تكساس

وقد شكل إنهاء خام غرب تكساس الوسيط لسلسلة خسائره التي استمرت ست جلسات تحولاً ملحوظاً في مسار الأسعار، بعد أن فقد نحو 13% من قيمته خلال تلك الفترة.

ويعكس هذا الانتعاش حجم التقلبات التي تشهدها أسواق النفط حالياً، حيث تتباين الضغوط الصعودية والهبوطية بشكل سريع.

وتركيز المخاوف على جانب الإمدادات يضيف عاملاً نفسياً مهماً إلى المعادلة السعرية، فالتوقعات المرتبطة بالمعروض المستقبلي غالباً ما تؤدي دوراً موازياً في تحديد الأسعار إلى جانب بيانات الطلب الفعلية.

سياق أوسع لتقلبات الأسواق

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواصل فيه أسواق الطاقة العالمية البحث عن اتجاه واضح وسط متغيرات متعددة.

ويؤثر في هذه الأجواء مزيج من العوامل يشمل قرارات الإنتاج لدى الدول المنتجة، ومستويات المخزونات العالمية، ومؤشرات النمو الاقتصادي التي تحدد مسار الطلب على الطاقة.

وتظل الأسواق شديدة الحساسية لأي أنباء تتعلق بالإمدادات، إذ إن أي اضطراب محتمل في سلاسل التوريد يمكن أن ينعكس سريعاً على الأسعار في التعاملات الفورية والآجلة.

ويترقب المتعاملون في هذا السياق البيانات الدورية المتعلقة بمخزونات النفط والطلب العالمي، لما لها من تأثير مباشر على توجهات الأسعار في الأجل القصير.

ما الذي ينتظر الأسواق

وفي الفترة المقبلة، يُتوقع أن تظل أسعار النفط رهينة لتطورات الإمدادات من جهة، وبيانات الطلب من جهة أخرى.

وسيراقب المستثمرون والمحللون أي تصريحات أو قرارات تصدر عن الدول المنتجة أو البيانات الاقتصادية الكبرى، إذ يمكن أن تحدد تلك العوامل ما إذا كان الاتجاه الصعودي الحالي سيستمر أم سيعود الخامان إلى مسار التراجع.

كما ستبقى جلسات التداول القادمة اختباراً لقدرة الأسعار على الحفاظ على المكاسب التي حققتها، في ظل بيئة تتسم بعدم اليقين وتقلبات حادة في المعنويات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً