شهدت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، اليوم، تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً لافتاً، تمثل في سلسلة تفجيرات ممنهجة وغارات جوية طالت قرى وبلدات عدة، ما أدى إلى تدمير منازل وبنى تحتية في مناطق سكنية. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية وتزايد المخاوف من اتساع العمليات العسكرية.
سلسلة تفجيرات في قضاء صور
بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، فإن القوات الإسرائيلية نفذت منذ صباح اليوم أكثر من أربع عشرة عملية تفجير ممنهجة على أطراف بلدة المنصوري باتجاه مشاع البلدة وبلدة مجدلزون في قضاء صور. وأوضحت الوكالة أن هذه التفجيرات استخدمت فيها براميل تحتوي على متفجرات شديدة، كانت طائرات مسيرة إسرائيلية قد ألقتها في وقت سابق على البنى التحتية والمنازل بهدف تدميرها.
وأشارت الوكالة إلى أن طائرة مسيرة إسرائيلية أخرى نقلت مواد متفجرة وألقتها على منازل في بلدة المنصوري، وذلك بعد سلسلة من التفجيرات التي شهدتها البلدة، دون ورود معلومات فورية عن إصابات بشرية حتى الآن.
تفجيرات في ميس الجبل وبني حيان
في سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيراً في بلدة ميس الجبل، فيما شهدت بلدة بني حيان في قضاء مرجعيون تفجيرات ضخمة، دون أن تذكر المصادر تفاصيل إضافية حول طبيعة الأضرار الناجمة عنها.
غارات جوية على النبطية الفوقا وزوطر الشرقية
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على دفعتين على أطراف بلدة النبطية الفوقا، كما أغار على بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان. وتزامنت هذه الغارات مع تحليق طائرة مسيرة إسرائيلية على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، في خطوة تزيد من حالة الاستنفار لدى اللبنانيين.
سياق التصعيد
تأتي هذه التطورات في إطار استمرار التصعيد الذي تشهده الحدود الجنوبية للبنان، حيث تتواصل العمليات الهجومية الإسرائيلية التي تستهدف مناطق مختلفة، وسط حالة من القلق الدولي والعربي من احتمال اتساع رقعة الاشتباكات، كما أن استهداف المناطق السكنية يعد تطوراً لافتاً يحمل مخاطر كبيرة على السكان المدنيين والبنية التحتية المحلية.
ولم تصدر بعد أي بيانات رسمية من حزب الله أو الجهات اللبنانية المعنية حول هذه العمليات رداً على التفجيرات والغارات، كما لم تصدر السلطات الإسرائيلية تعليقاً رسمياً فورياً على هذه الأنباء.
في غضون ذلك، يترقب اللبنانيون تطورات الموقف في الساعات المقبلة، لا سيما مع استمرار التحليق الإسرائيلي المكثف، وتوقعات بأن تشهد المنطقة مزيداً من العمليات العسكرية في ظل غياب أي إشارات واضحة على قرب التوصل إلى تهدئة، مع تواصل الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء الوضع قبل انفلاته بشكل أكبر.
