طالب نادي السيارات الألماني (ADAC) بإلغاء ما يُعرف بقاعدة الساعة 12 في محطات الوقود الألمانية، وهي قاعدة معمول بها منذ الأول من أبريل الماضي وتحدّ من رفع الأسعار إلى مرة واحدة يومياً عند منتصف النهار. وأوضح النادي في بيان له أن هذه القاعدة لم تسهم في خفض أسعار الوقود، بل اتسع فارق الأسعار بشكل ملحوظ، ولم تحقق هدفها من وجهة نظر المستهلكين.
تفاصيل قاعدة الساعة 12
بموجب القاعدة السارية في ألمانيا، لا يُسمح لمحطات الوقود برفع أسعار البنزين والديزل إلا مرة واحدة يومياً في تمام الساعة 12 ظهراً، في حين يمكنها خفض الأسعار في أي وقت من اليوم. وكان الهدف المعلن من هذا الإجراء هو كبح ارتفاع الأسعار وحماية المستهلكين من التقلبات المتكررة.
غير أن نادي السيارات الألماني يرى أن النتائج جاءت مخالفة للتوقعات، إذ لم تتراجع الأسعار بالشكل المطلوب، بل ازداد التفاوت بين أسعار المحطات المختلفة.
عجز الموازنة الاتحادية
في سياق اقتصادي منفصل، سجلت الموازنة الاتحادية في ألمانيا عجزاً قدره 67.7 مليار يورو خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، وذلك في ظل ارتفاع النفقات وتراجع الإيرادات.
وأوضحت وزارة المالية الألمانية في تقريرها الشهري أن النفقات بلغت 333.9 مليار يورو، بزيادة سنوية قدرها 4.7%، مقابل إيرادات بلغت 266.3 مليار يورو، بانخفاض نسبته 2.5%.
تراجع الإيرادات الضريبية
وسجلت الإيرادات الضريبية انخفاضاً بنسبة 3.2% لتصل إلى 239.6 مليار يورو، نتيجة ارتفاع التحويلات إلى الاتحاد الأوروبي المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي. في المقابل، ارتفعت الإيرادات الأخرى بنسبة 4.2% لتصل إلى 26.6 مليار يورو، مدعومة بمنح التعافي الأوروبية.
ويأتي هذا العجز في وقت تواجه فيه الحكومة الألمانية ضغوطاً متزايدة لضبط الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات، وسط تباطؤ اقتصادي يؤثر على أكبر اقتصاد في أوروبا.
الآثار المتوقعة
من المرجح أن تستمر المطالبات بإعادة النظر في قاعدة الساعة 12 خلال الفترة المقبلة، في ظل انتقادات واسعة من جمعيات حماية المستهلكين. ويترقب المراقبون ما إذا كانت الحكومة الألمانية ستستجيب لهذه الدعوات وتعدل آلية تسعير الوقود.
أما على صعيد الموازنة، فيتوقع أن تواصل وزارة المالية نشر تقاريرها الشهرية لرصد تطورات الإيرادات والنفقات، مع متابعة تداعيات العجز على الخطط المالية الاتحادية.
