أعلن وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن العمل جارٍ على دمج منظومات الطاقة والصناعة والتعدين في المملكة، متوقعاً الانتهاء من هذه العملية بحلول نهاية نوفمبر المقبل. جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر «صنع في الخليج» المنعقد في مملكة البحرين.
وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن نحو 5.8 مليون برميل من النفط تمر حالياً عبر خط أنابيب الشرق-الغرب، مشيراً إلى أن تعدد الخيارات اللوجستية ساعد المملكة ودول الخليج على التعامل مع الأزمات التي مرت بها المنطقة.
تنويع المسارات والخيارات اللوجستية
وقال وزير الطاقة إن دول الخليج استفادت من تجارب الأزمات السابقة، وأن تنويع المسارات والخيارات اللوجستية كان من أبرز العوامل التي مكّنتها من مواجهة تداعيات تلك الأزمات.
وأضاف أن خط «شرق-غرب» ساهم في دعم صادرات النفط السعودية، حيث قامت شركة «أرامكو» باستخدام تقنيات ومواد لزيادة تخفيف الضغط على الأنابيب، مما رفع قدرة التصدير المتاحة إلى نحو 7 ملايين برميل.
دعم صادرات النفط السعودية
وذكر الأمير عبدالعزيز بن سلمان أنه تم إعادة استخدام خط «شرق-غرب» بعد 5 أو 6 أيام فقط من الضربة التي تعرض لها، مضيفاً: «لا يمكن أن نعود بهذه السرعة لولا توفر برنامج التوطين في المملكة».
وأشار إلى أن التوجيه واضح بشأن ضرورة توطين كل ما يتعلق بقطاع الطاقة، موضحاً أن منشآت قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة ستضم 70% على الأقل من السعوديين.
وتابع: «التوطين يمنحنا المرونة والقدرة على المقاومة».
توطين كل ما يتعلق بمنظومة الطاقة
وأكد وزير الطاقة أن المملكة تسعى لتوطين كل ما يتعلق بمنظومة الطاقة، مشيراً إلى أن المجال مفتوح لجميع الدول في مجلس التعاون الخليجي للمشاركة مع المملكة في هذا الجهد.
وقال: «أهم درس تعلمناه هو توطين كل ما نحتاجه، وهذه قاعدة عامة سواء في قطاع الطاقة أو حتى الأدوية والأغذية وغيرها».
وأوضح أن برنامج التوطين يعتمد على التصنيع وتحويل المواد الأولية المتاحة إلى صناعات تغطي حاجات المملكة، بالتزامن مع دعم الابتكار في جميع القطاعات وخصوصاً القطاع الصناعي لتوفير تقنيات تتوافق مع حاجات المملكة.
دعم الابتكار وتعزيز القيمة المضافة
وذكر الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الجمع بين منظومات الطاقة والصناعة والتعدين يساهم في تعزيز القيمة المضافة لهذه القطاعات في الاقتصاد السعودي.
وأشار إلى أنه سيتم التركيز على العمل الجماعي وتوظيف جميع الإمكانات لتمكين هذه القطاعات من الوصول إلى المستهدفات المطلوبة، مع التركيز على دعم الابتكار واستخدام التقنيات الحديثة.
وتابع: «نحن أصحاب المصلحة الأكبر في توفير تقنيات مطورة ذاتياً تتوافق مع حاجاتنا، حتى نبتعد عن الاتكالية والاعتماد فقط على الموردين للحصول على التقنيات».
برامج تدريبية استباقية لتأهيل الكفاءات
وأوضح وزير الطاقة أن برنامج توطين الوظائف يعمل على تحديد حاجات القطاعات الاقتصادية المختلفة والأعداد المطلوبة، وبعدها يتم العمل مع الجامعات ومعاهد التدريب المهني وتوفير برامج متوائمة مع حاجات هذه القطاعات.
وأفاد بأنه يتم توفير برامج تدريب استباقية لإعداد الكفاءات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية التي تتوسع بها المملكة، ومنها على سبيل المثال قطاع الطاقة المتجددة.
ومن المتوقع أن يكتمل دمج منظومات الطاقة والصناعة والتعدين بنهاية نوفمبر المقبل، وفقاً لما أعلنه وزير الطاقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي ورفع كفاءة القطاعات الحيوية في المملكة.
