أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الثلاثاء، أن الدول الأعضاء في الوكالة قد تناقش طرح المزيد من مخزونات النفط الاستراتيجية في الأسواق العالمية إذا دعت الحاجة إلى ذلك في المستقبل.
جاءت تصريحات بيرول للصحفيين في العاصمة الأيرلندية دبلن، قبيل اجتماع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، حيث أكد أن الوكالة تتابع عن كثب تطورات أسواق النفط، ولا سيما أسواق المنتجات المكررة مثل الديزل، وفقاً لما نقلته مواقع إخبارية.
ارتفاع أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي
على صعيد التداولات، واصلت أسعار النفط ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي اليوم الثلاثاء، مع اقتراب خام برنت من مستوى 106 دولارات للبرميل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 63 سنتاً، بما يعادل 0.6 في المائة، لتصل إلى 105.91 دولارات للبرميل.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 72 سنتاً، أو 0.8 في المائة، إلى 93.32 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان قد أنهيا الجلسة السابقة على ارتفاع، إذ أغلق برنت عند 105.28 دولارات للبرميل، بزيادة 0.9 في المائة، فيما أغلق غرب تكساس عند 92.60 دولاراً، مرتفعاً 0.2 في المائة.
خلفية المخزونات الاستراتيجية ودور الوكالة
تعد وكالة الطاقة الدولية منظمة حكومية دولية تأسست عام 1974، وتضم في عضويتها عدداً من الدول الصناعية الكبرى المستهلكة للنفط.
وتعمل الوكالة على تنسيق سياسات الطاقة بين أعضائها، ومن بين أدواتها الرئيسية آلية المخزونات الاستراتيجية التي تُستخدم لمواجهة انقطاعات الإمدادات أو ارتفاع الأسعار بشكل حاد.
وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون في أسواق الطاقة نتائج اجتماع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، والذي يُعقد في ظل تطورات متسارعة على صعيد أسواق الطاقة العالمية.
تطورات الأسواق والمنتجات المكررة
تشير المعطيات إلى أن أسواق المنتجات المكررة، وخاصة الديزل، تشهد ضغوطاً متزايدة في الفترة الأخيرة.
ويعكس تركيز وكالة الطاقة الدولية على هذه الأسواق تحديداً أهمية متابعة سلاسل الإمداد والتكرير، التي تؤثر بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمستهلكين في مختلف دول العالم.
من جهة أخرى، تبقى التطورات الجيوسياسية والاقتصادية الكلية من العوامل الرئيسية المؤثرة في مسار أسعار النفط، إلى جانب قرارات الإنتاج التي تتخذها الدول المنتجة.
الآفاق المستقبلية
يُتوقع أن تتضح ملامح الموقف خلال الفترة المقبلة مع انعقاد اجتماعات رسمية بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية.
وسيترقب المراقبون أي إعلان رسمي عن قرارات جديدة بشأن طرح كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية، أو أي تغيير في السياسات المعتمدة حالياً.
كما ستظل أسواق النفط العالمية محط أنظار المستثمرين والمحللين، في ظل استمرار التقلبات السعرية والتطورات المتلاحقة.
