أظهرت بيانات مالية سعودية أن الأصول الاحتياطية للمملكة غطت إجمالي الدين الخارجي بنسبة 284% بنهاية الربع الثاني من عام 2026، أي ما يعادل نحو 2.8 مرة حجم الدين، متجاوزة بذلك الحد الأدنى البالغ 100% الذي يوصي به صندوق النقد الدولي.
ووفقاً للبيان التمهيدي لميزانية عام 2027 الصادر عن وزارة المالية، ارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية بنسبة 8.1% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 1.85 تريليون ريال بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، في حين بلغ إجمالي الدين الخارجي 624.9 مليار ريال خلال الفترة نفسها.
وأوضح البيان أن نسبة التغطية البالغة 284% احتُسبت بعد استبعاد الذهب النقدي وحقوق السحب الخاصة من إجمالي الأصول الاحتياطية، وهو ما يعكس ارتفاع قدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.
مؤشرات القطاع الخارجي
وسجلت مؤشرات القطاع الخارجي هذا الأداء رغم التطورات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، وما صاحبها من اضطرابات في حركة الملاحة والإغلاقات التي تأثر بها مضيق هرمز خلال الفترة الماضية.
ووفقاً للبيانات، تراجع عجز الحساب الجاري بنسبة 67.1% خلال النصف الأول من عام 2026 ليبلغ 20.1 مليار ريال، مقابل نحو 61 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي.
وحقق الميزان التجاري السلعي فائضاً بلغ 154.7 مليار ريال خلال النصف الأول من العام الجاري، مرتفعاً بنسبة 53.2% على أساس سنوي، بدعم من نمو الصادرات النفطية بنسبة 10.6%.
التصنيفات الائتمانية
وثبتت وكالات التصنيف الائتماني تصنيفات المملكة خلال العام الحالي مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأكدت وكالة موديز التصنيف عند Aa3، فيما أبقت وكالتا ستاندرد آند بورز وفيتش التصنيف عند A+.
أهداف ميزانية 2027
وتستهدف ميزانية عام 2027 المحافظة على متانة المركز المالي للمملكة وتعزيز الاستدامة المالية، من خلال إبقاء الدين العام عند مستويات مستدامة.
كما تسعى الميزانية إلى المحافظة على احتياطيات حكومية معتبرة تعزز قدرة المالية العامة على مواجهة الصدمات والمتغيرات الاقتصادية.
ويتوقع أن تواصل الجهات المالية السعودية الإعلان عن البيانات التفصيلية لميزانية 2027 والخطط الاقتصادية المرتبطة بها خلال الفترة المقبلة، مع متابعة تطورات القطاع الخارجي وأثرها على المؤشرات المالية للمملكة.
