الصين تكبح زيادات أسعار الوقود للمرة الثالثة منذ أزمة هرمز

الصين تكبح زيادات أسعار الوقود للمرة الثالثة منذ أزمة هرمز
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين أمس الجمعة أنها قررت الحد من الزيادات المقررة في أسعار وقود النقل بالتجزئة، وذلك للمرة الثالثة منذ اندلاع الحرب مع إيران وأزمة مضيق هرمز، في محاولة للحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على السوق المحلية.

وقالت اللجنة إن أسعار التجزئة للبنزين والديزل سترتفع بمقدار 260 يواناً (38.76 دولار) و250 يواناً للطن المتري على التوالي، اعتباراً من يوم السبت.

وأوضحت أن الزيادات كانت ستصل وفقاً لآلية التسعير المقررة في الصين إلى 435 يواناً للبنزين و420 يواناً للديزل للطن المتري، لكن التدخل الحكومي خفّض هذه الزيادات.

وأشارت اللجنة إلى أن أسعار التجزئة للبنزين والديزل بعد الزيادة الجديدة ستكون أعلى بنحو 19% و21% على التوالي مقارنة بالمستويات التي حُددت في آخر تعديل للأسعار قبل اندلاع الحرب مع إيران.

تراجع أسعار النفط مع استمرار المخاوف

وتراجعت أسعار النفط أمس الجمعة، لكنها ظلت على مسار إنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو، بينما سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً.

ويأتي هذا التراجع وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات بسبب الهجمات على طرق الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.65 دولار، أو ما يعادل 1.53%، إلى 105.98 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:58 بتوقيت غرينتش.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.36 دولار، أو 1.33%، إلى 101.12 دولار للبرميل.

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز

وأظهرت بيانات أولية لتتبع السفن أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز انخفض إلى سبع سفن يوم الخميس، مقارنة بـ11 سفينة في اليوم السابق.

وهذا المستوى يقل كثيراً عن المتوسط البالغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.

وكان مضيق هرمز يمرر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يومياً قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في أواخر فبراير.

خلفية الأزمة

يأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وتعد الصين واحدة من أكبر مستوردي النفط في العالم، مما يجعلها عرضة للتقلبات في أسعار الخام العالمية.

وتسعى بكين من خلال هذه الإجراءات إلى تحقيق توازن بين استقرار الأسعار المحلية ومواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المتوقع أن تستمر الأسواق في متابعة تطورات الأوضاع في مضيق هرمز والمنطقة بشكل عام، مع احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات الحكومية في الدول المستوردة للنفط للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على اقتصاداتها المحلية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً