دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تخصيص فترات التحدث في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، المقرر عقده في دالاس، بشكل أساسي للمرشحين الذين يواجهون منافسات انتخابية متقاربة. وذكر ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” أن الأولوية في المنصة يجب أن تكون لمن يحتاجون إلى دعم إعلامي إضافي لتعزيز حملاتهم الانتخابية.
ويأتي هذا الطلب في وقت يستعد فيه الحزب الجمهوري لعقد مؤتمره الوطني، الذي يُتوقع أن يشهد إعلان الترشيحات الرسمية لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل. وتُعد هذه المؤتمرات منصة رئيسية للمرشحين للحصول على تغطية إعلامية واسعة ترفع من معدلات ظهورهم أمام الناخبين.
ووفقًا لمصادر مقربة من اللجنة المنظمة، فإن توجيه ترامب قد يؤثر على توزيع الأوقات المخصصة للمتحدثين، حيث تفضل اللجنة عادة إعطاء مساحة واسعة لقادة الحزب وأعضاء بارزين. غير أن التركيز على السباقات المتقاربة قد يعني تقليص فترات بعض الشخصيات القيادية لصالح مرشحين يواجهون منافسة شرسة في دوائرهم الانتخابية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يهدف إلى تحسين فرص الحزب الجمهوري في الحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي، إذ تُعد السباقات المتقاربة مفتاحًا للسيطرة على المؤسسة التشريعية. كما يعكس هذا الطلب استراتيجية ترامب لاستخدام منصات الحزب كأداة دعائية قصيرة المدى قبل الاقتراع الحاسم.
وكان ترامب قد أشار في منشوره إلى أن الحزب يتطلع إلى تكريس جميع الوسائل المتاحة لتحقيق الفوز في نوفمبر، مشددًا على أن كل دقيقة على المنصة قد تُحدث فارقًا في النتائج النهائية.
من المقرر أن يعقد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في دالاس خلال الفترة من 18 إلى 21 يوليو المقبل، وسط توقعات بمشاركة حاشدة من قادة الحزب ومندوبي الولايات. وتواصل اللجنة المنظمة استقبال طلبات تسجيل الحضور من الصحفيين والمراقبين الدوليين، فيما لم تصدر بعد قائمة رسمية بأسماء المتحدثين الرئيسيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استطلاعات رأي تشير إلى تقدم الديمقراطيين في بعض الولايات المتأرجحة، مما يزيد من أهمية هذه المؤتمرات في حشد الناخبين وتوجيه الرسائل السياسية. ومن المتوقع أن تُعلن اللجنة المنظمة عن الجدول النهائي لفترات التحدث خلال الأيام المقبلة، بعد اعتماد توصيات ترامب.
من جهة أخرى، أبدى بعض الاستراتيجيين الجمهوريين تحفظاتهم على هذه الخطة، بحجة أن تقليص ظهور الشخصيات القيادية قد يُضعف الرسالة الموحدة للحزب. في المقابل، يرى مؤيدو الطلب أن دعم المرشحين الأكثر عرضة لخسارة المقاعد هو الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
