النفط يتراجع بعد اتفاق مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات

النفط يتراجع بعد اتفاق مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تراجعت أسعار النفط عند إغلاق تعاملات يوم الجمعة، بعدما اتفقت دول مجموعة السبع على سحب نحو 100 مليون برميل من النفط والوقود من الاحتياطيات الطارئة، في خطوة تهدف إلى تهدئة أسعار الطاقة وتخفيف الضغوط عن أسواق الوقود العالمية.

وأغلق خام برنت منخفضاً 6 سنتات، أي ما نسبته 0.06 في المائة، عند 102.25 دولار للبرميل. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.76 دولار، أو 1.9 في المائة، ليصل إلى 91.11 دولار للبرميل.

وعلى أساس أسبوعي، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.1 في المائة، في حين انخفض الخام الأمريكي بنحو 1.6 في المائة.

تفاصيل الاتفاق الأوروبي

جاء الانخفاض في الأسعار بعد أن ناقشت الحكومات الأوروبية مقترحاً فرنسياً يقضي بسحب 50 مليون برميل من مخزونات الديزل الأوروبية، إلى جانب سحب 50 مليون برميل من النفط الخام من احتياطيات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية.

ويعد هذا الإجراء من أكبر عمليات السحب المنسق من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخ وكالة الطاقة الدولية، التي تضم في عضويتها الدول الصناعية الكبرى المستهلكة للنفط.

خلفية عن الاحتياطيات الاستراتيجية

تُحتفظ الاحتياطيات النفطية الطارئة لدى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية منذ عقود، بهدف استخدامها في حالات الطوارئ أو الانقطاعات الكبرى في الإمدادات.

وتُستخدم هذه الاحتياطيات عادة لتعويض أي نقص مفاجئ في المعروض العالمي، أو للحد من تقلبات الأسعار الحادة التي قد تلحق ضرراً بالاقتصادات المستوردة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة العالمية نتيجة عوامل جيوسياسية متعددة، ما دفع الدول الغربية للتحرك بشكل جماعي لتفادي ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية جديدة.

تأثير السحب على الأسواق

يتوقع مراقبون أن يساهم سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات في زيادة المعروض العالمي من النفط والوقود، ما قد يخفف من حدة الارتفاعات السعرية في الأسابيع المقبلة.

غير أن حجم السحب، رغم كبره، يظل محدوداً نسبياً مقارنة بحجم الاستهلاك اليومي العالمي الذي يتجاوز 100 مليون برميل يومياً.

ويرى محللون أن الأسواق ستتابع عن كثب الإجراءات التنفيذية لعمليات السحب، وتوقيت طرح الكميات في الأسواق، وما إذا كانت ستشمل النفط الخام فقط أم ستمتد لتشمل المنتجات المكررة كالديزل والبنزين.

ردود الفعل الأولية

لم تصدر ردود فعل رسمية فورية من الدول المنتجة للنفط بشأن هذا الاتفاق، لكن الأسواق تترقب موقف تحالف أوبك بلس الذي يضم كبار المنتجين.

ويُعَدُّ التنسيق بين وكالة الطاقة الدولية والدول المصدرة عاملاً حاسماً في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

الآفاق المستقبلية

يُنتظر أن تُعلن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية جدولاً زمنياً لتنفيذ عمليات السحب، مع تحديد حصص كل دولة والآليات اللوجستية لنقل الكميات إلى الأسواق.

كما يُتوقع أن تتابع الحكومات الأوروبية تنفيذ المقترح الفرنسي الخاص بمخزونات الديزل، وسط ترقب لردود فعل أسواق المال والطاقة على هذه الإجراءات.

وسيبقى تركيز المتعاملين في أسواق النفط منصباً على أي تطورات جديدة تتعلق بالإمدادات العالمية، أو أي تغييرات في سياسات الإنتاج لدى الدول المصدرة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً