أعلن محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله أن مصر تستهدف جعل الجنيه المصري عملة قابلة للتحويل القانوني خارج البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يسمح باستبداله في دول أخرى وفتح حسابات مصرفية بالجنيه خارج مصر، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاملات الدولية بالعملة المحلية.
جاء الإعلان خلال جلسة «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي» ضمن فعاليات اليوم الخامس من «منتدى مصر 2026»، حيث أوضح عبد الله أن تحقيق هذا الهدف يتطلب مساراً زمنياً يمتد لنحو خمس سنوات، مؤكداً أن البنك المركزي بدأ العمل عليه رغم التحديات المرتبطة بتنفيذه.
خلفية التوجه نحو سعر الصرف المرن
أشار المحافظ إلى أن المؤسسات المالية الدولية صنفت مصر مؤخراً ضمن الدول التي تتبنى نظام سعر الصرف المرن، لافتاً إلى أن الخطوة المستهدفة تأتي امتداداً لهذا التوجه.
وأفاد بأن احتياطيات النقد الأجنبي بلغت حالياً 57.3 مليار دولار، موضحاً أن البنك المركزي لا يستهدف رقماً محدداً للاحتياطيات، وإنما يركز على تحقيق مستويات آمنة وفق المعايير الدولية، وفي مقدمتها القدرة على تغطية الالتزامات الخارجية المستحقة خلال عام.
وبيّن أن نسبة تغطية الاحتياطيات لهذه الالتزامات ارتفعت من مستويات تراوحت بين 70% و80% إلى 102% حالياً، مؤكداً استهداف المحافظة على تغطية لا تقل عن 100% من الالتزامات السنوية.
معايير تغطية الواردات وجودة الاحتياطيات
أضاف أن مصر بلغت الحد الأعلى من المعايير الدولية المتعلقة بتغطية الواردات السلعية، التي تتراوح بين 3 و6 أشهر، مشيراً إلى أن تسجيل تغطية بلغت 7.7 شهر خلال إحدى السنوات المالية السابقة لم يكن نتيجة زيادة الاحتياطيات، وإنما بسبب الانخفاض الحاد في حجم الواردات آنذاك.
وأكد أن البنك المركزي يعمل أيضاً على تحسين جودة الاحتياطيات النقدية، من خلال الاستثمار في أصول مرتفعة الجودة الائتمانية، وتنويع العملات، وإمكانية إدراج الذهب، بما يضمن توافر السيولة وسهولة الوصول إلى الأموال عند الحاجة.
خطوات مقبلة
من المتوقع أن يواصل البنك المركزي المصري تنفيذ الإجراءات اللازمة خلال السنوات الخمس المقبلة لجعل الجنيه قابلاً للتحويل الخارجي، مع الحفاظ على مستويات تغطية الاحتياطيات الأجنبية عند 100% على الأقل من الالتزامات السنوية، وفقاً لما أعلنه المحافظ.
