أغلقت مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية على انخفاض في ختام جلسة الاثنين، بعد أن دعت اثنتا عشرة دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز الحضور الأوروبي في منطقة القطب الشمالي لمواجهة ما وصفته بـ«التهديد الروسي».
وجاء التراجع في بورصات لندن وفرانكفورت وباريس بعد أن أصدر قادة الدول الاثنتي عشرة بيانًا مشتركًا يحثون فيه المفوضية الأوروبية على وضع استراتيجية واضحة للقطب الشمالي تضمن مصالح أوروبا الأمنية والاقتصادية والبيئية في المنطقة.
تفاصيل الدعوة الأوروبية
وأكد القادة في بيانهم أن التغيرات الجيوسياسية والمناخية في القطب الشمالي تفرض على الاتحاد الأوروبي تحركًا أسرع وأكثر تنسيقًا.
وأشاروا إلى أن ذوبان الجليد يفتح طرقًا ملاحية جديدة وموارد طبيعية غير مسبوقة، مما يجعل المنطقة ساحة تنافس دولي متزايد.
وشدد البيان على ضرورة تعزيز البنية التحتية والبحث العلمي والقدرات الأمنية الأوروبية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
خلفية التنافس في القطب الشمالي
يضم القطب الشمالي احتياطيات ضخمة من النفط والغاز والمعادن النادرة، كما يضم طرقًا ملاحية قد تختصر زمن الشحن بين آسيا وأوروبا بنسب كبيرة.
وتتنافس دول عدة، من بينها روسيا والولايات المتحدة والصين، على النفوذ في هذه المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وتسعى روسيا إلى توسيع وجودها العسكري والاقتصادي في القطب الشمالي عبر بناء قواعد جديدة وتطوير أسطول كاسحات الجليد.
في المقابل، تحاول دول أوروبية مثل الدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا تعزيز موقعها في المنطقة ضمن أطر التعاون الإقليمي مثل مجلس القطب الشمالي.
ردود الفعل وتأثيرات السوق
تراجعت مؤشرات الأسهم في بورصات أوروبا الرئيسية عند الإغلاق، مع ضغط من أسهم قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين التي ترتبط بشكل مباشر بتطورات المنطقة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من المفوضية الأوروبية على البيان المشترك للدول الاثنتي عشرة.
ويرى مراقبون أن أي تحرك أوروبي موسع في القطب الشمالي قد يزيد التوتر مع موسكو، وقد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
الآفاق المستقبلية
من المتوقع أن تناقش المفوضية الأوروبية مقترحات الدول الاثنتي عشرة في اجتماعاتها المقبلة، مع احتمال الإعلان عن مسودة استراتيجية أوروبية للقطب الشمالي خلال الأشهر القادمة.
وسيترقب المستثمرون والمحللون أي تطورات رسمية بشأن الخطط الأوروبية، لما لها من انعكاسات محتملة على أسواق الطاقة والشحن والموارد الطبيعية.
