يسعى لبنان، بدعم من فرنسا، إلى إقناع مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، التي يبلغ قوامها سبعة آلاف جندي، لما بعد الحادي والثلاثين من ديسمبر كانون الأول المقبل.
وتأتي هذه المساعي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مما يجعل استمرار وجود القوة الدولية أمرا بالغ الأهمية لضمان الاستقرار في المنطقة.
خلفية المهمة الأممية
تعمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، المعروفة باسم اليونيفيل، في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتقوم بمهام مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته على كامل أراضيه.
وقد جدد مجلس الأمن ولاية اليونيفيل مرارا، لكن التمديد الأخير يأتي في ظل ظروف إقليمية معقدة تتطلب توافقا دوليا واسعا.
ويشير مراقبون إلى أن لبنان يرى في استمرار اليونيفيل ضرورة للحفاظ على الهدوء على الحدود، خاصة مع استمرار الخروقات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.
الموقف الفرنسي والدولي
تلعب فرنسا دورا محوريا في دعم الموقف اللبناني داخل مجلس الأمن، حيث تسعى باريس إلى حشد تأييد دولي لتمديد الولاية دون تعديل في مهام القوة.
ويأتي الدعم الفرنسي في إطار العلاقات التاريخية بين البلدين، وحرص فرنسا على استقرار لبنان والمنطقة.
من جهتها، لم تصدر بعد مواقف رسمية من أعضاء مجلس الأمن الآخرين حول مدة التمديد أو الشروط المحتملة.
الأهمية الاستراتيجية للتمديد
يكتسب تمديد ولاية اليونيفيل أهمية استراتيجية بالنسبة للبنان، الذي يعاني من أزمات اقتصادية وسياسية حادة.
ويرى مسؤولون لبنانيون أن استمرار القوة الدولية يساعد في الحفاظ على وقف إطلاق النار ويوفر غطاء دبلوماسيا لبلادهم في المحافل الدولية.
كما أن انسحاب اليونيفيل أو تقليص مهامها قد يفتح الباب أمام مزيد من التوترات على الحدود الجنوبية.
الخطوات المقبلة
من المتوقع أن يعقد مجلس الأمن جلسة خلال الأسابيع المقبلة لمناقشة تمديد ولاية اليونيفيل، قبل انتهاء المهلة الحالية في نهاية ديسمبر كانون الأول.
وسيتركز النقاش على مدة التمديد ومهام القوة، وسط مساع لبنانية فرنسية لضمان تمديد دون تغييرات جوهرية.
ويرجح أن يستمر التشاور الدبلوماسي المكثف في الأيام القادمة، مع بقاء الأنظار متجهة إلى نيويورك حيث مقر مجلس الأمن.
