أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس موافقتها على صفقة محتملة لبيع مروحيات من طراز UH-60L بلاك هوك ومعدات مرتبطة بها إلى الأرجنتين، بقيمة تقدر بنحو 140 مليون دولار.
وتأتي هذه الموافقة في إطار مساعي واشنطن لتعزيز التعاون الدفاعي مع دول أمريكا اللاتينية، ودعم قدرات الأرجنتين العسكرية في مجال النقل الجوي التكتيكي والمساعدات الإنسانية.
تفاصيل الصفقة المحتملة
تشمل الصفقة المحتملة طائرات هليكوبتر من طراز UH-60L بلاك هوك، وهي نسخة مطورة من المروحية الشهيرة المستخدمة على نطاق واسع في الجيش الأمريكي.
وتستخدم هذه المروحيات في مهام متعددة، منها نقل القوات والإمدادات، والإخلاء الطبي، وعمليات البحث والإنقاذ، والاستجابة للكوارث الطبيعية.
ولم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية تفاصيل إضافية حول عدد المروحيات المقرر بيعها أو الجدول الزمني المتوقع لتسليمها.
وتعد الموافقة على الصفقة خطوة أولية في عملية بيع الأسلحة الأمريكية للدول الأجنبية، إذ يتعين بعدها إخطار الكونغرس الأمريكي، الذي يحق له مراجعة الصفقة والاعتراض عليها خلال فترة محددة.
خلفية العلاقات الدفاعية
تسعى الأرجنتين منذ سنوات إلى تحديث أسطولها العسكري، خاصة في مجال الطائرات العمودية، لتعويض التقادم في معداتها الحالية.
وفي السنوات الأخيرة، عززت بوينس آيرس تعاونها الدفاعي مع عدة دول، من بينها الولايات المتحدة ودول أوروبية، بهدف تحسين قدرات قواتها المسلحة.
وتعتبر مروحيات بلاك هوك من أكثر الطائرات العمودية انتشارا في العالم، إذ تستخدمها أكثر من 30 دولة في مهام عسكرية ومدنية على حد سواء.
وتتميز هذه المروحية بقدرتها على العمل في ظروف جوية متنوعة، وبسرعتها وقدرتها على التحليق لمسافات طويلة، مما يجعلها خيارا مناسبا للدول التي تسعى لتطوير قدراتها في مجال النقل الجوي التكتيكي.
أبعاد إقليمية ودولية
تأتي هذه الصفقة في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها في أمريكا اللاتينية، وسط تنافس دولي متزايد على النفوذ في المنطقة.
ويرى مراقبون أن الموافقة على بيع المروحيات للأرجنتين تعكس رغبة واشنطن في دعم حلفائها الإقليميين وتقوية شراكاتها الدفاعية.
من جهة أخرى، لم تصدر الحكومة الأرجنتينية بيانا رسميا حتى الآن حول تفاصيل الصفقة أو موعد إتمامها.
ومن المتوقع أن يتابع الكونغرس الأمريكي الصفقة في الأسابيع المقبلة، وقد يطلب مزيدا من المعلومات حول الأثر الاستراتيجي للبيع.
الخطوات المقبلة
بعد إخطار الكونغرس، ستبدأ مرحلة المراجعة التي قد تستغرق عدة أسابيع أو أشهر، وفقا للإجراءات المعتادة لبيع الأسلحة الأمريكية للخارج.
وفي حال عدم وجود اعتراضات، يمكن أن تنتقل الصفقة إلى مرحلة التفاوض النهائي بين الحكومتين الأمريكية والأرجنتينية، ثم التوقيع على العقود وتحديد مواعيد التسليم.
ولا تزال التفاصيل الكاملة للصفقة، بما في ذلك عدد المروحيات ومواصفاتها الدقيقة، غير معلنة رسميا.
وسيبقى الملف تحت المتابعة في الأوساط السياسية والدفاعية، نظرا لأهميته في سياق العلاقات الثنائية بين واشنطن وبوينس آيرس.
