بيرنهام: دعم حل الدولتين يجب أن يقترن بإجراءات ملموسة

بيرنهام: دعم حل الدولتين يجب أن يقترن بإجراءات ملموسة
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، يوم الأربعاء، أن مجرد الإعراب عن دعم حل الدولتين للقضية الفلسطينية الإسرائيلية “سيظل مجرد كلمات إذا لم يقترن بإجراءات ملموسة على أرض الواقع”.

جاءت تصريحات بورنهام خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان البريطاني، حيث شدد على ضرورة تحويل المواقف السياسية المعلنة إلى خطوات عملية تسهم في تحقيق تقدم ملموس نحو إنهاء الصراع.

مطالبة بخطوات عملية

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده ملتزمة بدعم الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية عادلة ودائمة للصراع، تقوم على أساس حل الدولتين، الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وأشار إلى أن التحديات الراهنة تتطلب من المجتمع الدولي، بما في ذلك بريطانيا، الانتقال من مرحلة التصريحات إلى مرحلة الفعل، عبر دعم المبادرات التي من شأنها خلق بيئة مواتية لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

التزام بريطاني ثابت

وتأتي هذه التصريحات في إطار تأكيد الموقف البريطاني التقليدي الداعم لحل الدولتين، والذي تعتبره لندن الأساس المتين لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وكالات الأنباء عن مصادر حكومية بريطانية.

وتعكس كلمة بورنهام أيضاً توجهاً بريطانياً للبحث عن أدوار أكثر فاعلية في الملف الفلسطيني الإسرائيلي، في ظل الجمود السياسي الذي تشهده عملية السلام منذ سنوات.

ولم يقدم رئيس الوزراء البريطاني خلال كلمته تفاصيل محددة حول طبيعة هذه الإجراءات العملية التي تعهد بها، لكنه أشار ضمنياً إلى أهمية العمل على تهيئة الظروف المناسبة لدعم الحل السياسي وتقوية مؤسسات الدولة الفلسطينية المنشودة.

مواقف المجتمع الدولي

يأتي هذا الموقف البريطاني في وقت يشهد فيه الملف الفلسطيني الإسرائيلي حالة من الجمود، وسط تراجع واضح في فرص استئناف عملية السلام، الأمر الذي يزيد من أهمية الضغط الدولي لتحقيق تقدم على هذا المسار.

وتعوّل الأوساط السياسية والمراقبون على مدى قدرة بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى على ترجمة مواقفها الداعمة لحل الدولتين إلى سياسات عملية، بما يحدث تغييراً ملموساً في الوضع القائم.

ويرى متابعون أن تأكيد كبار المسؤولين البريطانيين على ضرورة الفعل لا القول فقط، يمثل إشارة إلى تحول محتمل في مقاربة لندن تجاه التعامل مع تعقيدات الملف، وتوجهاً نحو الإسهام بشكل أوضح في خلق أفق سياسي حقيقي أمام الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التحركات البريطانية والدولية على الساحتين السياسية والدبلوماسية، في محاولة لإعادة إحياء مسار السلام وإيجاد أرضية مشتركة للعودة إلى طاولة المفاوضات التي توقفت منذ سنوات، استناداً إلى القرارات الدولية ذات الصلة ومبادئ القانون الدولي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً