بوتين يبلغ ترامب أن موسكو لا تنوي اتخاذ إجراءات عدائية تجاه أوروبا

بوتين يبلغ ترامب أن موسكو لا تنوي اتخاذ إجراءات عدائية تجاه أوروبا
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أفادت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بأن موسكو لا تحمل أي نوايا عدائية تجاه الدول الأوروبية. وجاء هذا التصريح في سياق محادثات تناولت قضايا دولية ملحة وسبل تخفيف التوتر في العلاقات بين موسكو والدول الغربية.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في بيان صحفي، أن الاتصال الهاتفي جرى بمبادرة من الجانب الأمريكي، وركز على بحث الوضع في أوكرانيا، إضافة إلى موضوعات الأمن الأوروبي والحد من التسلح. وأضاف بيسكوف أن الرئيسين اتفقا على أهمية الحوار المباشر لمعالجة الخلافات القائمة.

تأكيد روسي بعدم التصعيد في أوروبا

ونقلت وكالات أنباء روسية عن الخارجية قولها إن بوتين أكد لترامب أن روسيا ملتزمة بالحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ولا تخطط لأي خطوات هجومية ضد دول القارة العجوز. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الجانبين ناقشا ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية للأزمات المطروحة، بما في ذلك الملف النووي الإيراني.

من جهتها، اعتبرت مراكز بحثية أمريكية أن هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الأوروبية توترًا متزايدًا على خلفية الحرب في أوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو، وحشد القوات الروسية قرب الحدود الأوكرانية خلال السنوات الماضية.

ملفات الحوار بين واشنطن وموسكو

وتطرق الاتصال الهاتفي إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث ذكرت الرئاسة الأمريكية في بيان موجز أن ترامب شدد على أهمية وقف إطلاق النار في أوكرانيا، داعيًا إلى إجراء مفاوضات سلام برعاية دولية. كما أشار البيت الأبيض إلى أن الجانبين سيناقشان مستقبل التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وضبط التسلح في اجتماعات قادمة.

ويأتي هذا الاتصال بعد سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية التي شهدتها الأسابيع الأخيرة بين مسؤولين روس وأمريكيين في مواقع مختلفة، كان آخرها اجتماع في الرياض بين وزيري الخارجية سيرغي لافروف وماركو روبيو في منتصف فبراير الماضي، لمناقشة تحسين العلاقات الثنائية.

موقف أوروبي حذر

في المقابل، لاقت تصريحات بوتين ردود فعل متباينة في العواصم الأوروبية، حيث سارعت بعض الحكومات إلى التذكير بالتحديات الميدانية القائمة، مؤكدة أن الحكم على النوايا الروسية سيكون عبر الأفعال وليس الكلمات. كما أشار محللون إلى أن هذه الرسالة قد تكون موجهة إلى الحكومات الأوروبية لتخفيف القلق من أي تصعيد عسكري موسع، وسط تقارير عن إعادة نشر قوات روسية قرب حدود الناتو الشرقية.

ولم يصدر رد فعل مفصل بعد من جانب الاتحاد الأوروبي بشأن هذه التصريحات، لكن المتحدثة باسم السياسة الخارجية للاتحاد صرحت يوم الاثنين بأن بروكسل تراقب عن كثب أي تطور في الموقف الروسي وتقيم آثاره على الأمن الإقليمي.

في السياق ذاته، أفادت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة بأن الملف الأوكراني سيكون محور جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الأسبوع المقبل، وذلك بعد محاولات أمريكية لدفع الأطراف نحو تسوية تفاوضية. ورجحت المصادر أن يتم بحث مقترح لنشر بعثة مراقبة دولية على خط التماس في شرق أوكرانيا، تمهيدًا لإجراء استفتاء محلي متعثر.

الخطوات التالية

ومن المتوقع أن يعقب هذا الاتصال استئناف المشاورات الفنية بين وفدي البلدين في إسطنبول نهاية هذا الشهر، حيث سيبحث المسؤولون آليات تنفيذ اتفاق الحد من الأسلحة الاستراتيجية الموقع عام 2010. كما رجح الكرملين عقد قمة مباشرة بين بوتين وترامب خلال الأشهر المقبلة، بشرط اكتمال الاستعدادات وإحراز تقدم ملموس في المفاوضات القائمة، وذلك وفق ما ورد في بيان الثلاثاء.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً