أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لبحث آخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط.
وأفادت المصادر الرسمية أن الاتصال تناول بشكل رئيسي التصعيد العسكري المتصاعد في المنطقة، وسبل التحرك الجماعي لمواجهة التحديات الراهنة، مع التركيز على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة.
بحث التحركات الدولية
ناقش الجانبان خلال الاتصال التطورات المتلاحقة على الساحتين الفلسطينية واللبنانية، إلى جانب بحث التحركات الدولية الأخيرة الرامية إلى تهدئة التوتر الإقليمي. كما تطرق الحوار إلى حالة الانقسام الحاد في المجتمع الدولي حول كيفية التعامل مع الأزمات المتعددة في المنطقة.
وأكد عراقجي في هذا الإطار على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه منظمة التعاون الإسلامي، بصفتها الإطار الجامع للدول الإسلامية، في تنسيق المواقف وتوحيد الجهود للدفع نحو خفض التصعيد، وفق ما نقلت وكالات الأنباء.
موقف المنظمة
من جانبه، استمع الأمين العام الجديد للمنظمة، الذي تولى مهامه مؤخراً، إلى عرض معمق حول الموقف الإيراني من الأزمة الراهنة، مؤكداً على جاهزيته لبذل مساعي المنظمة للتواصل مع جميع الأطراف ذات الصلة بهدف تقريب وجهات النظر.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، وسط محاولات دولية وإقليمية مكثفة لاحتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة، باعتبار أن استمرار التصعيد يحمل تداعيات خطيرة على أمن واستقرار الدول كافة.
ويعكس التواصل المبكر بين طهران وأمين المنظمة الجديد رغبة في تفعيل القنوات الدبلوماسية الإسلامية، وتأكيد دور المنظمة كمنصة للتشاور، خاصة فيما يتعلق بملفات تهم الرأي العام في العالم الإسلامي، وكيفية معالجة تداعياتها الإنسانية.
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الاتصالات والمشاورات بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لبحث آليات العمل الجماعي المقترحة، تمهيداً لأي تحركات دبلوماسية أو اجتماعات على مستوى وزراء الخارجية أو القمة، وذلك وفق ما هو معلن رسمياً إلى حين صدور مواقف أكثر تحديداً من الأمانة العامة للمنظمة.
