وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الهندية نيودلهي يوم السبت، للمشاركة في الجزء الرئيسي من قمة بريكس لهذا العام، وفق ما أعلنته وسائل إعلام رسمية.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد وصل في وقت سابق اليوم إلى نيودلهي أيضاً، ما يعكس حجم المشاركة الدولية في القمة التي تستضيفها الهند.
وتأتي زيارة بوتين في إطار الاجتماعات السنوية لمجموعة بريكس، التي تضم إلى جانب روسيا والهند والصين، كلاً من البرازيل وجنوب أفريقيا، وتعد من أبرز التجمعات الاقتصادية الناشئة على الساحة الدولية.
سياق القمة وأهميتها
تكتسب قمة بريكس أهمية متزايدة في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية العالمية، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة.
وتستضيف الهند هذه القمة في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متعددة، ما يمنح الاجتماعات بعداً استراتيجياً يتجاوز الإطار الاقتصادي.
وقد أولت وسائل الإعلام العالمية اهتماماً واسعاً بوصول الرئيس الروسي، نظراً للظروف الجيوسياسية الراهنة وتأثيرها على العلاقات بين القوى الكبرى.
أهداف القمة والملفات المطروحة
من المتوقع أن يناقش قادة الدول المشاركة عدداً من الملفات الحيوية، من بينها التعاون الاقتصادي والتجاري، وقضايا الأمن الإقليمي، وسبل تعزيز النظام الدولي متعدد الأطراف.
كما تتضمن الأجندة مباحثات حول إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية، وتعزيز استخدام العملات المحلية في التسويات التجارية، وهي قضايا تطرحها المجموعة بشكل متكرر في اجتماعاتها.
وتسعى الدول الأعضاء إلى صياغة مواقف مشتركة حول قضايا التنمية والمناخ والتحول الرقمي، ضمن إطار التعاون الجنوبي الجنوبي.
الدلالات السياسية للحضور الروسي والصيني
يعتبر وصول الرئيسين الروسي والصيني إلى نيودلهي رسالة سياسية تعكس التنسيق المستمر بين موسكو وبكين في المحافل الدولية.
ويرى مراقبون أن هذا الحضور يعزز من وزن المجموعة على الساحة العالمية، خاصة في ظل التنافس الاقتصادي والتكنولوجي بين القوى الكبرى.
وتحرص الدول الأعضاء على إظهار وحدة الموقف في القضايا المشتركة، دون أن يعني ذلك بالضرورة توافقاً كاملاً في جميع الملفات الثنائية أو الإقليمية.
خلفية عن مجموعة بريكس
تأسست مجموعة بريكس عام 2006 بمبادرة من البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت جنوب أفريقيا إليها عام 2010.
وتمثل المجموعة نحو 40 في المائة من سكان العالم، وأكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وفق تقديرات اقتصادية دولية.
وتعمل المجموعة على تعزيز التعاون في مجالات متعددة، من بينها التمويل والبنية التحتية والابتكار، عبر مؤسسات مثل بنك التنمية الجديد.
ما الذي ينتظر القمة
من المتوقع أن تختتم القمة أعمالها ببيان مشترك يصدر عن الدول الأعضاء، يتضمن مواقفها من القضايا المطروحة على جدول الأعمال.
كما يرتقب أن تعقد جلسات ثنائية بين قادة الدول المشاركة على هامش القمة، لبحث ملفات التعاون المشترك والتطورات الإقليمية والدولية.
ويترقب المراقبون نتائج المباحثات حول آليات التعاون الاقتصادي، وما إذا كانت ستسفر عن اتفاقات أو مبادرات جديدة تعزز دور المجموعة في النظام الدولي.
