أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، أن قواته تمكنت من تصفية قائد لواء خان يونس التابع لحركة حماس خلال ضربات جوية شنتها خلال الليلة الماضية على مناطق في جنوب قطاع غزة، وذلك بعد تقارير أولية تحدثت عن استهداف القيادي.
وبحسب البيان العسكري الإسرائيلي، فإن العملية استهدفت القيادي في لواء خان يونس، وهو أحد الألوية الرئيسية التابعة للجناح العسكري لحماس في جنوب القطاع، والتي تعدّ من أكبر التشكيلات الميدانية للحركة.
وجاء الإعلان الإسرائيلي بعد ساعات من تداول وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية أنباء عن غارات جوية استهدفت مواقع في خان يونس ورفح، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، دون صدور تأكيد رسمي فوري من الجانب الفلسطيني حول هوية القيادي المستهدف أو مصيره.
ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من حركة حماس أو من وزارة الصحة في غزة تؤكد أو تنفي مقتل القيادي، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية والطبية في القطاع عمليات البحث والانتشال في موقع الاستهداف.
خلفية عسكرية
يُعد لواء خان يونس أحد الألوية القتالية الرئيسية التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ويتمركز في مدينة خان يونس ومحيطها جنوبي قطاع غزة.
وخلال الأشهر الماضية، كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في المنطقة الجنوبية من القطاع، مستهدفاً ما وصفها بمواقع قيادة وسيطرة تابعة للحركة، ما أسفر عن دمار واسع في البنية التحتية والمنشآت المدنية.
ولم يتضمن البيان الإسرائيلي تفاصيل عن هوية القيادي أو تاريخ استهدافه بشكل دقيق، مكتفياً بالإشارة إلى أنه كان يقود اللواء في الفترة الأخيرة.
تداعيات محتملة
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وسط تصاعد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين.
ويرى مراقبون أن استهداف قيادات ميدانية بارزة في حماس قد يؤثر على قدرة الحركة على تنظيم عملياتها في المنطقة الجنوبية، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة انهيار بنيتها التنظيمية.
ولم يصدر تعليق فوري من الأطراف الإقليمية أو الدولية الوسيطة، فيما تواصلت الاتصالات الدبلوماسية بشأن التوصل إلى هدنة إنسانية.
ردود فعل متوقعة
من المتوقع أن تصدر حركة حماس بياناً رسمياً خلال الساعات المقبلة، إما لتأكيد مقتل القيادي أو لنفيه، في حين قد تعلن فصائل فلسطينية أخرى موقفها من هذه العملية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد يعلن لاحقاً عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالعملية، بينما يبقى الوضع الميداني في جنوب غزة بالغ التعقيد مع استمرار النزوح والعمليات العسكرية.
