توقعت وكالة الطاقة الدولية اليوم ارتفاع الطلب العالمي على الفحم بنسبة 1.2% في عام 2026 ليصل إلى 8.94 مليار طن، وذلك نتيجة للصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وقالت الوكالة إن الاضطرابات التي طالت شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى ارتفاع الأسعار، مما شجع على زيادة توليد الكهرباء من الفحم في البلدان التي تمتلك محطات توليد تعمل بالغاز وقدرات احتياطية لتوليد الكهرباء من الفحم.
مخاوف من اضطرابات إمدادات النفط
وفيما يخص تداولات النفط، صمدت أسعار النفط اليوم بعد أن تجاوز خام برنت حاجز الـ100 دولار للبرميل، في وقت يتخوف فيه المتعاملون من المزيد من الاضطرابات في الإمدادات في ظل تبادل إيران والولايات المتحدة أكبر هجماتهما على حركة الشحن منذ اندلاع الصراع قبل ستة أشهر.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.1% إلى 101.34 دولار للبرميل.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.5% إلى 96.55 دولار للبرميل.
تداعيات الصراع على أسواق الطاقة العالمية
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على مسارات الشحن البحري عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن التحول نحو الفحم كمصدر بديل لتوليد الكهرباء يزداد في الدول التي تمتلك قدرات إنتاجية مزدوجة، تجمع بين محطات الغاز ومحطات الفحم، وذلك لتفادي انقطاعات الإمدادات وارتفاع تكاليف الوقود الأحفوري.
ويرى مراقبون أن استمرار الصراع قد يدفع مزيداً من الدول إلى تعزيز مخزوناتها من الفحم ورفع معدلات استهلاكه على المدى القصير، رغم التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة.
توقعات مستقبلية
ومن المتوقع أن تستمر أسواق الطاقة في مراقبة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مع احتمال صدور تقديرات محدثة من وكالة الطاقة الدولية خلال الأشهر المقبلة بشأن مستويات الطلب على الفحم والنفط.
كما يترقب المتعاملون أي إشارات حول استئناف الشحنات الطبيعية عبر مضيق هرمز أو استمرار الاضطرابات، مما سيحدد اتجاه الأسعار في الفترة القادمة.
