يقفز الدولار لأعلى مستوى في 6 أسابيع مع تصاعد حدة المخاطر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الدولار يسجل أعلى مستوى في 6 أسابيع بدعم التوترات الجيوسياسية وارتفاع العوائد

شهد مؤشر الدولار الأمريكي صعودًا قويًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليبلغ أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مدعومًا بتزايد حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى جانب تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية وارتفاع عوائد السندات.


التوترات الجيوسياسية تعزز جاذبية الدولار

أدى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى زيادة الإقبال على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين. ومع اتساع نطاق العمليات العسكرية وتبادل الضربات، فضّل المستثمرون التحوط عبر الأصول الآمنة، وفي مقدمتها العملة الأمريكية.

تقليديًا، يستفيد الدولار من الاضطرابات السياسية والعسكرية العالمية، حيث يتجه المستثمرون نحوه لحماية رؤوس أموالهم من تقلبات الأسواق.


بيانات اقتصادية إيجابية تدعم الزخم

إلى جانب العوامل الجيوسياسية، تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية. فقد أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادرة عن Institute for Supply Management (ISM) تسجيل المؤشر مستوى 52.4 نقطة خلال فبراير 2026، متجاوزًا التوقعات البالغة 51.7 نقطة، رغم انخفاضه الطفيف عن قراءة يناير عند 52.6 نقطة.

تعكس هذه القراءة استمرار توسع النشاط الصناعي في الولايات المتحدة، ما يعزز ثقة الأسواق في قوة الاقتصاد الأمريكي.


ارتفاع عوائد السندات يعزز مكاسب الدولار

كما استفاد الدولار من صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية بمختلف آجالها، إذ ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.054%، فيما بلغت عوائد السندات لأجل 20 و30 عامًا نحو 4.644% و4.701% على التوالي.

ارتفاع العوائد يزيد من جاذبية الأصول المقومة بالدولار، خاصة في ظل اتساع الفجوة بين العوائد الأمريكية ونظيراتها في الاقتصادات المتقدمة الأخرى، ما يدعم تدفقات رؤوس الأموال نحو الولايات المتحدة.


أداء مؤشر الدولار اليوم

في ضوء هذه التطورات، صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.89% ليسجل 98.51 نقطة، وسط ترقب المستثمرين لبيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة نهاية الأسبوع.

  • سيناريو إيجابي: استمرار قوة البيانات قد يدفع المؤشر لاختبار مستويات 99.00–99.50 نقطة.
  • سيناريو سلبي: أي مفاجآت سلبية في بيانات التوظيف قد تعيد المؤشر إلى مستوى 98 نقطة.

الخلاصة

يجمع المشهد الحالي بين تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات وتحسن البيانات الاقتصادية، وهو ما يضع الدولار في موقف قوة نسبي. ومع استمرار حالة عدم اليقين، ستظل تحركات العملة الأمريكية مرتبطة بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وأداء الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً