أوبك تتوقع ارتفاع استهلاك الطاقة العالمي 23% حتى 2050 وتحذر من رسالة خطيرة للمستثمرين

أوبك تتوقع ارتفاع استهلاك الطاقة العالمي 23% حتى 2050 وتحذر من رسالة خطيرة للمستثمرين
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إن استهلاك الطاقة العالمي سيرتفع بنحو 23 في المائة حتى عام 2050، مدفوعاً بزيادة أعداد السكان وتضاعف حجم الاقتصاد العالمي والتوسع الحضري.

وأوضح الغيص، في مقابلة مع تلفزيون النهار الجزائري على هامش زيارته إلى الجزائر، أن هذا النمو سيشمل جميع مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة على حد سواء.

دور مكمل للطاقات المتجددة

أكد الأمين العام لأوبك أن المنظمة تتفق مع التوقعات الدولية بشأن زيادة الطلب على الطاقات المتجددة، لكنها ترى أن هذه الطاقات سيكون لها دور مكمل لمزيج الطاقة الأساسي.

وشدد على أن الطاقات المتجددة لن تحل محل النفط والغاز في المستقبل المنظور، خلافاً لما تروجه بعض السيناريوهات الدولية.

تحذير من رسالة خطيرة للمستثمرين

حذر الغيص من أن الحديث عن انخفاض الطلب العالمي على النفط يبعث برسالة خطيرة إلى المستثمرين، مفادها ضرورة التوقف عن ضخ استثمارات جديدة في الصناعة النفطية.

وقال إن هذا التوجه يتعارض مع دعوات أوبك لمواصلة الاستثمار في القطاع لتلبية حاجات الطاقة المستقبلية، مشيراً إلى أن كثيرين في الصناعة النفطية وصناعة الطاقة يطالبون بالمثل.

تعديل توقعات وكالة الطاقة الدولية

أشار الغيص إلى أن وكالة الطاقة الدولية عدّلت مسار توقعاتها بشأن ذروة الطلب على النفط خلال الفترة الماضية، وأصبحت توقعاتها أقرب إلى رؤية أوبك بشأن استمرار نمو الطلب.

وكانت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقراً لها وتعد مرجعاً عالمياً تعتمد عليه الحكومات وشركات الطاقة في رسم السياسات واتخاذ قرارات الاستثمار، قد عدّلت أواخر العام الماضي نظرتها إزاء قرب بلوغ ذروة الطلب على النفط.

وأعادت الوكالة طرح سيناريو يستمر فيه نمو الاستهلاك العالمي حتى منتصف القرن الحالي، في تحول يعكس تقارباً متزايداً مع موقف أوبك.

سياق التوقعات العالمية

تأتي تصريحات الغيص في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تبايناً في التوقعات بين المؤسسات الدولية والمنتجين، وسط ضغوط متزايدة نحو التحول الطاقي.

وتواصل أوبك الدعوة إلى استثمارات كافية في قطاع النفط والغاز لضمان أمن الطاقة العالمي وتجنب تقلبات حادة في الأسواق خلال العقود المقبلة.

ويرى خبراء الطاقة أن استمرار النمو السكاني والاقتصادي في الدول النامية سيبقي الطلب على الوقود الأحفوري مرتفعاً لعقود، حتى مع تسارع وتيرة نشر الطاقات المتجددة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً