انطلقت أعمال المؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة سوبر دوم، بمشاركة جهات حكومية وقيادات قطاعي النقل البحري والخدمات اللوجستية، بهدف تسليط الضوء على دور المملكة في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، في ظل تحولات متسارعة في حركة الشحن تدفع الشركات إلى إعادة تقييم مساراتها وخياراتها الاستثمارية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد المهندس فواز بن زنعاف السهلي، رئيس الهيئة العامة للنقل، أن طموحات المملكة تتجاوز تطوير الموانئ إلى بناء منظومة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية تعزز مكانتها شريكاً موثوقاً في التجارة الدولية.
ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تشهد فيه حركة الشحن العالمي تحولات كبيرة، ما يدفع الشركات إلى إعادة النظر في مساراتها الاستثمارية وخياراتها اللوجستية. ويهدف الحدث إلى مناقشة الفرص المتاحة في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية داخل المملكة، واستعراض الدور الذي تلعبه في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.
خلفية القطاع اللوجستي في المملكة
تسعى المملكة العربية السعودية إلى تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية ضمن رؤية أوسع لتنويع الاقتصاد وتعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي. وتشمل الجهود تطوير الموانئ والبنية التحتية للنقل، بهدف استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة التجارة الدولية.
ويجمع المؤتمر مسؤولين حكوميين وقادة من القطاع الخاص لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه القطاع، وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في إدارة سلاسل الإمداد.
أهمية الحدث للمستثمرين
يوفر المؤتمر منصة للشركات والمستثمرين للتعرف على الفرص المتاحة في السوق السعودي، خاصة في ظل التوجه نحو تعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات الاستثمارية. كما يناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير خدمات لوجستية أكثر كفاءة.
ومن المتوقع أن تسهم المناقشات في صياغة توصيات تسهم في تطوير السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بقطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، بما يدعم أهداف المملكة في هذا المجال.
تطلعات مستقبلية
يختتم المؤتمر أعماله بعدة جلسات ونقاشات تهدف إلى الخروج برؤى عملية لتعزيز مكانة المملكة في قطاع الخدمات اللوجستية. ومن المرجح أن تشكل مخرجاته أساساً لمبادرات مستقبلية تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد وجذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع.
