ارتفعت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في حين حدّت التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة من وتيرة المكاسب. ويأتي هذا التحرك في ظل ترقب الأسواق لمؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية الأميركية وتأثيرها على أسواق المعادن النفيسة عالمياً.
تحركات أسعار الذهب في المعاملات الفورية والآجلة
صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4357.31 دولاراً للأونصة. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.3% لتسجل 4395 دولاراً للأونصة.
ويُعد هذا الارتفاع محدوداً نسبياً، إذ يعكس حالة من الحذر تسود أوساط المستثمرين بينما يزنون البيانات الاقتصادية الصادرة عن الولايات المتحدة.
تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية
انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات للجلسة الثانية على التوالي، وهو ما يقدم عادةً دعماً لأسعار الذهب.
إذ إن انخفاض العوائد يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، ما يجعله أكثر جذباً للمستثمرين.
غير أن التوقعات المتعلقة بارتفاع أسعار الفائدة أبقت على الضغوط التي تحد من المكاسب، إذ إن رفع الفائدة يعزز جاذبية الدولار ويحد من الطلب على الذهب.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% لتصل إلى 66.48 دولاراً للأونصة.
كما صعد البلاتين بنسبة 0.8% مسجلاً 1811.28 دولاراً للأونصة. وارتفع البلاديوم بنسبة 0.7% إلى 1309.78 دولاراً للأونصة.
وتشير هذه التحركات المتزامنة إلى تحسن عام في شهية المخاطرة تجاه المعادن النفيسة، وإن كانت المكاسب تبقى ضمن نطاقات ضيقة.
العوامل المؤثرة في أسواق المعادن
يتأثر سوق الذهب بمجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها اتجاهات عوائد سندات الخزانة الأمريكية ومستوى الدولار.
ويترقب المتعاملون في الأسواق تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المرتقبة، لتحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ومن شأن أي إشارة إلى تثبيت الفائدة أو تباطؤ وتيرة رفعها أن تدعم أسعار الذهب، في حين أن تشديد السياسة النقدية أكثر من المتوقع قد يضغط على المعدن الأصفر.
توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة
يُتوقع أن تبقى أسعار الذهب حساسة تجاه أي تغير في عوائد السندات الأميركية وبيانات التضخم.
ويرجح متعاملون أن تستمر التقلبات المحدودة في المدى القريب، ريثما تتضح ملامح السياسة النقدية الأميركية.
كما سيترقب المستثمرون في المنطقة العربية تأثير هذه التحركات على أسواق الذهب المحلية وأسعار المشغولات الذهبية.
