تراجع أسعار النفط عند التسوية وبرنت يفقد 3.4% مع تقييم فرص التهدئة بين واشنطن وطهران

تراجع أسعار النفط عند التسوية وبرنت يفقد 3.4% مع تقييم فرص التهدئة بين واشنطن وطهران
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات يوم الإثنين، مدفوعة بتقييم الأسواق لفرص نجاح التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتزامن مع انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتلقت الأسواق إشارات إيجابية بشأن إمكانية استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انفتاحه على عقد لقاء مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك.

وساهمت هذه التطورات الدبلوماسية في تعزيز التوقعات باحتمال انفراج سياسي في المنطقة، وهو ما انعكس سلباً على أسعار الخام العالمية التي كانت قد ارتفعت في جلسات سابقة بفعل مخاوف الإمدادات.

تراجع برنت ونايمكس عند التسوية

وعند التسوية، تراجعت عقود خام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 3.4%، بما يعادل 3.53 دولار، لتصل إلى 100.34 دولار للبرميل.

كما انخفضت عقود خام نايمكس تسليم أكتوبر بنسبة 4.5%، أو ما يعادل 4.52 دولار، لتسجل 95.78 دولار للبرميل.

ويأتي هذا التراجع بعد سلسلة من المكاسب التي حققتها أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على مسارات الإمدادات العالمية.

بيانات الشحنات تدعم تراجع الأسعار

وفي السياق ذاته، أظهرت مذكرة صادرة عن «جيه بي مورجان» يوم الجمعة، أن متوسط شحنات النفط من منطقة الشرق الأوسط بلغ نحو 17 مليون برميل يومياً خلال الأيام العشرة الماضية.

وهذا المستوى يمثل انخفاضاً بنحو 6 ملايين برميل يومياً عن متوسط مستويات عام 2025، ما يشير إلى استمرار تدفقات الخام رغم الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وتعكس هذه البيانات مرونة نسبية في الإمدادات النفطية من المنطقة، وهو ما خفف من حدة المخاوف بشأن نقص المعروض في الأسواق العالمية.

خلفية التطورات الدبلوماسية

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الماضية، والتي أثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وقد شهدت الأسواق تقلبات حادة في الأسعار مع كل تطور سياسي أو عسكري في المنطقة، ما يعكس حساسية قطاع الطاقة لأي تغيرات في المشهد الجيوسياسي.

ويرى مراقبون أن أي تقدم ملموس في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في علاوة المخاطر السعرية التي تضاف إلى أسعار النفط.

في المقابل، يبقى أي تصعيد مفاجئ قادراً على إعادة الأسعار إلى الارتفاع بشكل سريع، نظراً لهشاشة التوازنات الحالية في سوق الطاقة.

توقعات الأسواق

يتابع المتعاملون في أسواق النفط عن كثب نتائج الاجتماعات الجارية في نيويورك، سواء على صعيد الجمعية العامة للأمم المتحدة أو اللقاءات الثنائية المحتملة.

كما تترقب الأسواق أي تصريحات رسمية من الجانبين الأمريكي والإيراني قد توضح مسار العلاقات خلال المرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن تستمر التقلبات في أسعار الخام خلال الجلسات المقبلة، في ظل ترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة على اتجاه السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران.

ويبقى العامل الجيوسياسي المحرك الرئيسي لأسعار النفط في الوقت الراهن، إلى جانب بيانات المخزونات الأمريكية وقرارات تحالف أوبك بلس المرتقبة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً